كتب – محمود الهندي
أدان مجلس حكماء المسلمين، برئاسة فضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف، بأشد العبارات واقعة تمزيق نسخة من المصحف الشريف داخل إحدى الكنائس بمدينة نيويورك في الولايات المتحدة الأمريكية.
وأكد المجلس رفضه القاطع لهذا التصرف، مشددًا على أن الإساءة إلى المقدسات الدينية تتعارض مع قيم الاحترام والتعايش، وتتنافى مع تعاليم الأديان والشرائع السماوية والمواثيق والأعراف الدولية.
مجلس حكماء المسلمين يرفض الإساءة إلى المصحف الشريف
أكد مجلس حكماء المسلمين أن تمزيق المصحف الشريف يمثل سلوكًا عنصريًا قائمًا على التعصب، مشيرًا إلى أن هذه الممارسات تستفز مشاعر المسلمين حول العالم.
وأوضح المجلس أن احترام المقدسات والرموز الدينية يمثل أساسًا مهمًا للحوار بين أتباع الأديان المختلفة.
كما حذر من أن تكرار الإساءة إلى الرموز الدينية يمكن أن يقوض الجهود الرامية إلى نشر السلام والتعايش المشترك بين الشعوب.
تحذير من تصاعد الإسلاموفوبيا وخطابات الكراهية
وحذر مجلس حكماء المسلمين من تصاعد ظاهرة الإسلاموفوبيا، إلى جانب تنامي خطابات التطرف والكراهية والتحريض ضد أتباع الأديان.
وأكد أن تكرار هذه الممارسات يستوجب موقفًا جادًا وحازمًا لمواجهة جميع أشكال التعصب والكراهية الدينية.
وشدد المجلس على أن حرية التعبير لا ينبغي أن تكون مبررًا للإساءة إلى الأديان أو انتهاك حرمة مقدساتها ورموزها.
احترام المعتقدات يدعم السلام المجتمعي
وأشار المجلس إلى أن احترام المعتقدات والرموز الدينية يمثل ركيزة أساسية لتعزيز السلم المجتمعي وصون كرامة الإنسان.
كما أكد أن مواجهة الكراهية الدينية تحتاج إلى تعزيز ثقافة الحوار والتفاهم والاحترام المتبادل.
ويرى المجلس أن نشر هذه القيم يمثل خطوة مهمة نحو بناء مجتمعات أكثر أمنًا واستقرارًا، بعيدًا عن التعصب والتحريض.
دعوة إلى مواجهة ازدراء الأديان
ودعا مجلس حكماء المسلمين إلى سن تشريعات حاسمة تجرّم ازدراء الأديان والإساءة إلى المقدسات والرموز الدينية.
كما طالب بتعزيز الجهود الدولية والمجتمعية لمكافحة الإسلاموفوبيا والكراهية الدينية والتعصب.
وشدد على أهمية التعاون بين المؤسسات الدينية والمجتمعية والدولية، من أجل نشر ثقافة الحوار والاحترام والتعايش الإنساني.
دور العبادة منارات للسلام
وأكد مجلس حكماء المسلمين أن دور العبادة يجب أن تظل منارات للسلام والمحبة والتقارب بين البشر.
وأوضح أن استغلال دور العبادة في الإساءة إلى الأديان أو التحريض على الكراهية يتناقض مع رسالتها ومكانتها.
ودعا المجلس إلى تكاتف الجهود لمواجهة خطاب الكراهية، وترسيخ قيم الاحترام المتبادل، بما يسهم في حماية السلم المجتمعي وتعزيز التعايش بين أتباع مختلف الأديان.
