كتب: وجدي الأشول
عاد مبنى وزارة الخارجية القديم في ماسبيرو إلى دائرة الاهتمام. وجاء ذلك بعد إخلائه وانتقال الوزارة إلى مقرها الجديد بالعاصمة الإدارية.
وأثار الإخلاء تساؤلات حول مستقبل المبنى. كما فتح الباب أمام التكهنات بشأن طبيعة استخدامه خلال الفترة المقبلة.
وتسعى الدولة إلى استغلال الأصول الحكومية غير المستخدمة. ويأتي ذلك ضمن خطط إعادة توظيف المباني بعد انتقال الوزارات إلى العاصمة الإدارية.
حقيقة بيع مبنى وزارة الخارجية القديم في ماسبيرو
تداولت أنباء عن بيع مبنى وزارة الخارجية القديم لجهات أجنبية. لكن المركز الإعلامي لمجلس الوزراء نفى هذه المزاعم، وفق المعلومات الواردة بشأن الملف.
وتعمل الجهات المعنية حاليًا على حصر الأصول الحكومية وتقييمها. وتهدف هذه الخطوة إلى دراسة أفضل طرق استغلالها وتحقيق عائد اقتصادي منها.
لذلك، لا يعني إخلاء المبنى إتمام صفقة بيع. كما لا يشير إلى تخصيصه لجهة بعينها.
ويحتاج تحديد مصيره إلى قرار رسمي واضح. ويجب أن يحدد القرار طبيعة التصرف في المبنى والجهة المسؤولة عن إدارته.
كيف تخطط الحكومة لاستغلال مبنى الخارجية القديم؟
تدرس الدولة عدة تصورات للاستفادة من المباني الحكومية غير المستخدمة. وتشمل هذه التصورات نماذج استثمارية متنوعة.
ومن أبرز الخيارات الشراكة مع القطاع الخاص. كما تشمل منح حق الانتفاع أو تحويل المباني إلى أنشطة إدارية وخدمية وفندقية.
وتستهدف الحكومة تحقيق عائد اقتصادي من هذه الأصول. وفي الوقت نفسه، تسعى إلى الحفاظ على ملكية الدولة ضمن نماذج استثمار مناسبة.
ومع ذلك، لم يتحدد النشاط النهائي لمبنى الخارجية في ماسبيرو حتى الآن. إذ يرتبط القرار بنتائج التقييم والدراسات الفنية والاقتصادية.
مبنى وزارة الخارجية.. مواصفات وموقع مميز
يقع المبنى على كورنيش النيل بمنطقة ماسبيرو. ويتميز بموقع بارز في قلب القاهرة.
ويبلغ ارتفاعه نحو 143 مترًا. كما يضم 39 طابقًا فوق سطح الأرض، إضافة إلى 6 طوابق تحت الأرض، وفق البيانات الواردة عن مواصفاته.
واحتضن المبنى أعمال وزارة الخارجية لعقود طويلة. ثم انتقلت الوزارة إلى مقرها الجديد في الحي الحكومي بالعاصمة الإدارية.
تطوير ماسبيرو وكورنيش النيل
يتزامن ملف المبنى مع جهود الدولة لتطوير منطقة ماسبيرو ووسط القاهرة. وتركز هذه الجهود على الاستفادة من المواقع الحيوية المطلة على النيل.
وتكتسب المنطقة أهمية كبيرة بسبب موقعها المميز. فهي قريبة من ميدان التحرير وعدد من المؤسسات الحكومية والإعلامية.
ومن المنتظر أن تحدد الدراسات الفنية والاقتصادية مستقبل المبنى. كما ستكشف القرارات الرسمية عن طبيعة النشاط الذي يمكن أن يستضيفه.
وبينما انتهى دور المبنى كمقر لوزارة الخارجية، لا يزال مستقبله محل اهتمام. وتترقب الأوساط المعنية إعلان الخطة النهائية لاستغلال هذا الأصل الحكومي.
