كتبت: سلمى محمود
تلعب صحة الغدة الدرقية دورًا مهمًا في الحفاظ على توازن وظائف الجسم. فهي تنظم عملية التمثيل الغذائي ومستويات الطاقة ودرجة حرارة الجسم. لذلك، يحتاج الجسم إلى عناصر غذائية تساعد الغدة على أداء وظائفها بصورة طبيعية.
وتبرز أهمية التغذية السليمة لدى الأشخاص الذين يعانون اضطرابات الغدة الدرقية. وهناك خمسة عناصر غذائية تحظى باهتمام خاص بسبب ارتباطها بوظائف الغدة والجهاز المناعي.
ما أهمية السيلينيوم لصحة الغدة الدرقية؟
يأتي السيلينيوم ضمن أهم المعادن المرتبطة بصحة الغدة الدرقية. فهو يساعد على حماية خلاياها من التلف الناتج عن الإجهاد التأكسدي.
كما يشارك في عمليات تنظيم الهرمونات داخل الجسم. وتشير بعض الأبحاث إلى أن مكملاته قد تساعد في خفض الأجسام المضادة للغدة لدى بعض المصابين بمرض هاشيموتو.
ومع ذلك، يجب الحذر من الإفراط في تناوله. فالجرعات المرتفعة قد تسبب آثارًا صحية ضارة.
كيف يؤثر الحديد على إنتاج هرمونات الغدة؟
يؤدي الحديد دورًا مهمًا في إنتاج هرمونات الغدة الدرقية. كما يساعد على نقل الأكسجين إلى أنسجة الجسم.
ويُستخدم تحليل الفيريتين لتقييم مخزون الحديد. وقد يرتبط انخفاض مستوياته بالشعور بالتعب والضعف العام.
لذلك، قد يطلب الطبيب إجراء تحليل مخزون الحديد عند ظهور أعراض تستدعي التقييم. ويعتمد تحديد الحاجة إلى العلاج على نتائج الفحوصات.
فيتامين B12 ودوره في دعم الأعصاب والطاقة
يساعد فيتامين B12 على الحفاظ على صحة الأعصاب وتكوين خلايا الدم الحمراء. كما أن نقصه قد يؤدي إلى الشعور بالتعب والضعف.
وقد يتزامن مرض هاشيموتو مع بعض اضطرابات المناعة الذاتية التي تؤثر في امتصاص هذا الفيتامين. ولهذا، قد تكون الفحوصات ضرورية لتحديد مستوياته ومعرفة الحاجة إلى تعويض النقص.
لماذا يحتاج الجسم إلى الزنك لدعم الغدة الدرقية؟
يشارك الزنك في دعم وظائف الغدة الدرقية. كما يساعد الجسم على تحويل هرمون الثيروكسين (T4) إلى هرمون ثلاثي يودوثيرونين (T3)، وهو الشكل الأكثر نشاطًا.
ويستحق هذا العنصر اهتمام الأشخاص الذين يتبعون أنظمة غذائية محدودة. ومع ذلك، لا يحتاج الجميع إلى تناول مكملات الزنك.
فيتامين د وعلاقته بالمناعة وصحة الغدة
يؤدي فيتامين د دورًا مهمًا في تنظيم وظائف الجهاز المناعي والحفاظ على صحة العظام.
كما يحظى باهتمام في الأبحاث المتعلقة بأمراض المناعة الذاتية، ومنها التهاب الغدة الدرقية المرتبط بمرض هاشيموتو.
ومن المهم تصحيح نقص فيتامين د عند ثبوته بالفحوصات. لكن تناوله لا يمثل علاجًا مباشرًا لاضطرابات الغدة الدرقية.
هل تغني العناصر الغذائية عن علاج الغدة الدرقية؟
رغم أهمية هذه العناصر، فإن الحصول عليها من الغذاء لا يعني الاستغناء عن العلاج الطبي. فالتغذية المتوازنة تساعد على دعم الصحة العامة، لكنها لا تحل محل الأدوية التي يصفها الطبيب.
كذلك، لا يُنصح بتناول المكملات الغذائية دون تقييم طبي. فزيادة بعض الفيتامينات والمعادن قد تسبب أضرارًا بدلًا من تحقيق الفائدة المرجوة.
وفي النهاية، تظل الفحوصات الدورية والتشخيص الصحيح والالتزام بالعلاج الموصوف من أهم خطوات الحفاظ على صحة الغدة الدرقية.
