مصر اليوم – وكالات
تترقب الأوساط السياسية نتائج الانتخابات الإسرائيلية، بعدما تجاوزت عملية فرز الأصوات حاجز 50%، وسط منافسة على تشكيل الحكومة المقبلة. وتتركز الأنظار على فرص معسكر بنيامين نتنياهو في حصد الأغلبية البرلمانية، مقابل تحركات قوى المعارضة لحشد الدعم.
وتحمل النتائج الأولية أهمية كبيرة في تحديد موازين القوى داخل الكنيست. لكن حسم المشهد يتطلب معرفة التوزيع النهائي للمقاعد، إلى جانب مواقف الأحزاب من التحالفات المحتملة.
انتخابات إسرائيل.. ماذا تقول المؤشرات الأولية؟
تشير التقديرات الأولية الواردة في التقارير إلى تقدم معسكر نتنياهو في بعض حسابات المقاعد، مقابل استمرار المنافسة مع معسكر المعارضة. ومع ذلك، لا تكفي هذه المؤشرات وحدها لتحديد هوية الحكومة المقبلة.
ويضم الكنيست الإسرائيلي 120 مقعدًا، ولذلك يحتاج أي تحالف إلى 61 مقعدًا على الأقل لضمان الأغلبية. ومن ثم، تكتسب المقاعد التي تحصدها الأحزاب الأصغر أهمية خاصة في رسم الخريطة السياسية.
نتنياهو والمعارضة في سباق تشكيل الحكومة
يسعى معسكر نتنياهو إلى جمع العدد الكافي من المقاعد لتشكيل ائتلاف حاكم. وفي المقابل، تحاول قوى المعارضة تنسيق مواقفها والاستفادة من نتائج الأحزاب المختلفة.
لكن الحسابات البرلمانية تفرض تحديات على الطرفين. فقد يضطر كل معسكر إلى الدخول في مفاوضات مع أحزاب أخرى، حتى يتمكن من تأمين الأغلبية المطلوبة.
وعلاوة على ذلك، قد تؤدي الخلافات بشأن السياسات والحقائب الوزارية إلى إطالة المفاوضات. لذلك، لن يتوقف مستقبل الحكومة على ترتيب الأحزاب في النتائج فقط، بل سيتوقف أيضًا على قدرتها على التوصل إلى اتفاقات.
الأحزاب العربية وتأثيرها في حسابات الكنيست
تراقب الأوساط السياسية نتائج الأحزاب العربية، نظرًا إلى إمكانية تأثير مقاعدها في حسابات الأغلبية. وقد تزداد أهمية هذه المقاعد إذا عجز المعسكران الرئيسيان عن جمع العدد المطلوب لتشكيل الحكومة.
ومع ذلك، يرتبط أي دور محتمل بمواقف الأحزاب المختلفة وشروط المشاركة في التحالفات. ولهذا السبب، ستظل المفاوضات اللاحقة للانتخابات عاملًا أساسيًا في تحديد شكل الحكومة المقبلة.
ما السيناريوهات المتوقعة بعد انتهاء الفرز؟
بعد إعلان النتائج النهائية، تبدأ المشاورات السياسية لتحديد المرشح القادر على تشكيل الحكومة. ويجري الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوج مشاورات مع ممثلي الأحزاب، ثم يكلف المرشح الذي يرى أنه يمتلك أفضل فرصة لتكوين ائتلاف حاكم.
وإذا تعثرت المفاوضات، فقد تستمر حكومة تصريف الأعمال في إدارة شؤون البلاد مؤقتًا. أما إذا أخفقت القوى السياسية في تشكيل حكومة، فقد تتجه إسرائيل إلى انتخابات جديدة وفق الإجراءات القانونية.
وفي النهاية، ستحدد النتائج النهائية ومواقف الأحزاب مسار المرحلة المقبلة. وحتى ذلك الحين، تظل التوقعات مرتبطة بما تسفر عنه عملية الفرز والمفاوضات بين القوى السياسية.
