كتب: علاء ثابت مسلم
تتجه وزارة التعليم السعودية إلى تطوير منظومة تعليم الطلاب ذوي الإعاقة. ويأتي ذلك من خلال مشروع لائحة جديدة تنظم قبولهم وتسجيلهم.
وحددت اللائحة المسارات التعليمية المناسبة لكل طالب. كما راعت قدراته واحتياجاته الفردية.
وطرحت الوزارة المشروع عبر منصة «استطلاع». ويهدف إلى تعزيز الدمج التعليمي وتوفير الخدمات المساندة. كذلك يسعى لضمان مشاركة الطلاب في الأنشطة المدرسية دون تمييز.
التعليم السعودية تمنع رفض قبول الطلاب ذوي الإعاقة
نص مشروع اللائحة على عدم جواز رفض قبول الطالب بسبب إعاقته وحدها. ويسري ذلك عند استيفاء شروط القبول المقررة للمرحلة التعليمية.
كما أكد المشروع عدم تعليق إجراءات القبول لحين استكمال التشخيص أو التقييم الشامل. وبذلك، لا تصبح إجراءات التقييم عائقًا أمام التحاق الطالب بالمدرسة.
وتستكمل المؤسسة التعليمية تقييم احتياجات الطالب بعد قبوله. ثم تحدد الخدمات المناسبة وفق نتائج التقييم.
كذلك شددت الضوابط على عدم حرمان الطلاب من الأنشطة والبرامج المدرسية. ويشمل ذلك جميع الخدمات التي يستوفون شروط الاستفادة منها.
3 مسارات تعليمية للطلاب ذوي الإعاقة
حدد مشروع اللائحة ثلاثة مسارات تعليمية. ويختار المختصون المسار المناسب وفق التقييم الشامل والخطة التعليمية الفردية.
وتشمل المسارات ما يلي:
أولًا: الدمج الكلي
يدرس الطالب مع أقرانه داخل فصول التعليم العام. وفي المقابل، يحصل على الخدمات المساندة والترتيبات التيسيرية اللازمة.
كما تراعي المدرسة احتياجاته عند تقديم الدروس والأنشطة. وتكيف أساليب التقييم بما يناسب قدراته.
ثانيًا: الدمج الجزئي
يجمع هذا المسار بين الفصل الخاص وفصول التعليم العام. ويشارك الطالب مع أقرانه في المواد والأنشطة المناسبة.
ويعتمد تطبيقه على احتياجات الطالب ونتائج تقييمه. كما يتيح له فرصًا متنوعة للمشاركة والتفاعل.
ثالثًا: مدارس ذوي الإعاقة
يتيح هذا المسار الدراسة داخل مدارس متخصصة. ويُطبق عندما لا يلبي الدمج الكلي أو الجزئي احتياجات الطالب.
وتوفر هذه المدارس الخدمات التعليمية والداعمة المناسبة. كما تراعي طبيعة احتياجات كل طالب.
تقييم شامل وخطة تعليمية فردية لكل طالب
وتنظم اللائحة إجراءات الكشف المبكر عن الطلاب. ويشمل ذلك الحالات التي تظهر لديها مؤشرات على وجود إعاقة أو احتياجات تعليمية خاصة.
كما تشرك المؤسسات التعليمية أولياء الأمور في إجراءات التقييم. وتطلعهم على النتائج والتوصيات والخدمات المقترحة.
ويحدد التقييم قدرات الطالب ونقاط قوته واحتياجاته. كذلك يرصد العوائق التي قد تؤثر في تقدمه الدراسي.
وبناءً على ذلك، تعد المؤسسة التعليمية خطة فردية لكل طالب. وتتضمن الخطة أهدافًا تعليمية وخدمات مساندة ووسائل لمتابعة التقدم.
تقنيات مساعدة وتهيئة البيئة المدرسية
وتتضمن اللائحة توفير الوسائل التعليمية والتقنيات المساعدة. كما تؤكد تدريب الطلاب والعاملين معهم على استخدامها.
ومن ناحية أخرى، تشدد الضوابط على تهيئة المباني والمرافق المدرسية. ويشمل ذلك توفير وسائل التواصل المناسبة.
ومن أبرز هذه الوسائل لغة الإشارة وطريقة برايل. كما تشمل وسائل التواصل المعزز والبديل.
وتنظم اللائحة أيضًا الخدمات النفسية والاجتماعية والتربوية. بالإضافة إلى ذلك، تهتم ببرامج الانتقال بين المراحل التعليمية.
مشروع اللائحة يستهدف تعزيز تكافؤ الفرص التعليمية
ويستهدف المشروع توفير بيئة تعليمية أكثر شمولًا للطلاب ذوي الإعاقة. كما يسعى إلى ضمان حصولهم على فرص تعليمية مناسبة.
ويراعي المشروع الفروق الفردية بين الطلاب. كذلك يدعم مشاركتهم في الأنشطة والحياة المدرسية.
وتعكس هذه الضوابط توجهًا نحو تطوير خدمات التعليم الدامج. وتضع احتياجات الطالب وقدراته في مقدمة الاعتبارات التعليمية.
