كتبت نهى أشرف
توابل تساعد على خفض سكر الدم، هذا ما تبحثه دراسات علمية تناولت تأثير بعض المكونات الطبيعية في تنظيم الجلوكوز. وتبرز القرفة والزنجبيل والكركم والحلبة ضمن الخيارات التي حظيت باهتمام الباحثين.
لكن هل يساعد تناول هذه التوابل في تحسين مستويات السكر؟ تشير بعض الدراسات إلى فوائد محتملة، إلا أن النتائج لا تزال متفاوتة. كما تختلف التأثيرات وفقًا للكميات المستخدمة والحالة الصحية لكل شخص.
القرفة وعلاقتها بمستويات سكر الدم
تُعد القرفة من أكثر التوابل التي خضعت للدراسة بشأن علاقتها بالجلوكوز. وتشير بعض الأبحاث إلى احتمال مساهمتها في تحسين استجابة الجسم للأنسولين.
ومع ذلك، لا تتفق جميع الدراسات على حجم هذه الفائدة. لذلك، لا يمكن اعتبار القرفة علاجًا مستقلًا لمرض السكري. كما لا ينبغي استخدامها بديلًا عن الأدوية الموصوفة.
الزنجبيل وتأثيره المحتمل في الجلوكوز
يحتوي الزنجبيل على مركبات نباتية نشطة جذبت اهتمام الباحثين. وقد تناولت دراسات تأثيره المحتمل في مستويات السكر لدى المصابين بالسكري من النوع الثاني.
وأظهرت بعض النتائج مؤشرات إيجابية، لكنها لا تكفي للجزم بفاعليته العلاجية. لذلك، يمكن استخدام الزنجبيل باعتدال ضمن النظام الغذائي. ويظل الالتزام بالعلاج الطبي أمرًا أساسيًا.
الكركم ومركب الكركمين
يحتوي الكركم على الكركمين، وهو مركب يرتبط بخصائص مضادة للأكسدة والالتهابات. ودرس الباحثون تأثيره المحتمل في بعض المؤشرات الأيضية، ومنها مستويات الجلوكوز.
وأشارت بعض الأبحاث إلى فوائد محتملة. لكن يجب التمييز بين استخدام الكركم في الطعام وتناول مستخلصاته المركزة. فتركيز المركبات الفعالة قد يختلف بصورة كبيرة بين الحالتين.
الحلبة ودورها المحتمل في تنظيم السكر
تحظى الحلبة باهتمام علمي بسبب احتمال تأثيرها في مستويات الجلوكوز. وقد بحثت دراسات علاقتها بالتحكم في سكر الدم لدى المصابين بالسكري.
لكن النتائج المتاحة لا تضمن تحقيق التأثير نفسه لدى الجميع. كذلك، قد تتداخل مكملات الحلبة مع الأدوية الخافضة للسكر. ولهذا، يُنصح باستشارة الطبيب قبل استخدامها بجرعات علاجية.
هل تكفي التوابل لخفض سكر الدم؟
رغم الاهتمام العلمي بهذه التوابل، لا توجد أدلة كافية تسمح باعتبارها بديلًا عن علاج السكري. كما أن النتائج المستخلصة من المكملات المركزة لا تنطبق بالضرورة على الكميات المستخدمة في الطهي.
ويعتمد التحكم في مستويات الجلوكوز على مجموعة من العوامل. يأتي في مقدمتها الالتزام بالعلاج الموصوف، واتباع نظام غذائي متوازن، وممارسة النشاط البدني المناسب.
كذلك، تساعد المتابعة المنتظمة لقياسات السكر على تقييم الحالة الصحية. وينبغي مراجعة الطبيب قبل تغيير النظام الغذائي أو استخدام المكملات العشبية، خاصة عند تناول أدوية السكري.
في النهاية، يمكن أن تكون التوابل جزءًا من نمط غذائي صحي. لكن فوائدها المحتملة لا تعني أنها تعالج المرض بمفردها أو تغني عن الرعاية الطبية.
