تقرير/ عبد المجيد عادل
تتصاعد شكاوى المواطنين والعاملين بشأن الخدمات الصحية في القليوبية. وتشمل الشكاوى نقص الأطباء والتمريض، وتعطل بعض الأجهزة الطبية، ونقص الأدوية. كما تتعلق بمشكلات إدارية داخل عدد من المنشآت الصحية.
ورغم جهود وزارة الصحة والسكان لتطوير المستشفيات، فإن هذه الشكاوى تستدعي مراجعة الأوضاع ميدانيًا. ويطالب التقرير بفحص المشكلات، والتحقق من الوقائع، ومحاسبة المسؤولين حال ثبوت أي مخالفات.
شكاوى من الخدمات الصحية في الخانكة
تتضمن الشكاوى الواردة من الخانكة مطالب بمراجعة إجراءات استخراج الشهادات الصحية للمقبلين على الزواج. كما تطالب بمراجعة الرسوم التي يحصلها المسؤولون مقابل استخراج تلك الشهادات.
وأشار التقرير إلى شكاوى بشأن تحصيل مبالغ تتراوح بين 1500 و2000 جنيه. وتحتاج هذه المبالغ إلى مراجعة رسمية، للتأكد من توافقها مع الرسوم المعتمدة.
وتوجد أيضًا شكاوى بشأن شهادات صحية وشهادات ميلاد يُشتبه في عدم صحة بعض بياناتها. ويتطلب ذلك فحص المستندات والتحقق من صحتها. وإذا ثبت وجود تزوير، يجب اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة.
وفي ملف الألبان المدعمة، يطالب التقرير بمراجعة ضوابط الصرف. ويجب التأكد من وصول الدعم إلى الأطفال المستحقين. كما أشار التقرير إلى ادعاءات بصرف عبوات لغير المستحقين وبيعها لصيدليات خارجية بمدينة الخانكة. وتستدعي هذه الادعاءات تحقيقًا رسميًا قبل تأكيد صحتها.
مستشفى العبور الجديدة.. نقص الكوادر يثير التساؤلات
تواجه مستشفى العبور الجديدة، وفقًا لما ورد في التقرير، تحديات تتعلق بتوفير القوى البشرية اللازمة للتشغيل. ويشير التقرير إلى أن تكلفة الإنشاء تقترب من مليار جنيه.
ورغم التجهيزات الحديثة، فإن تشغيل المستشفى يحتاج إلى كوادر متخصصة. وتشمل الاحتياجات أطباء في مختلف التخصصات، وأطقم التمريض، والفنيين والإداريين. كما يحتاج المستشفى إلى أفراد الأمن الصناعي والأمن الإداري.
ويطرح التقرير تساؤلًا حول مدى التنسيق بين تجهيز المباني وتوفير العاملين. فالأجهزة الحديثة وحدها لا تضمن تقديم خدمة طبية متكاملة. بل يتطلب التشغيل توفير الأطقم المؤهلة والميزانيات اللازمة.
لذلك، يطالب التقرير وزارة الصحة بمراجعة احتياجات المستشفى. كما يدعو إلى وضع خطة لسد العجز، بما يضمن خدمة أهالي العبور القديمة والجديدة.
مستشفى شبين القناطر الجديد.. استعدادات مطلوبة للتشغيل
يتناول التقرير أيضًا مستشفى شبين القناطر الجديد. وأشار إلى أن المستشفى أُنشئ على مساحة خمسة أفدنة، ويستهدف خدمة أهالي المدينة والقرى المحيطة بها.
ويؤكد التقرير أهمية الاستعداد المبكر للتشغيل. ويشمل ذلك توفير الأطباء المتخصصين والتمريض والفنيين والإداريين. كما يتطلب توفير أفراد الأمن والاعتمادات المالية اللازمة.
ومن الضروري تحديد احتياجات كل قسم قبل بدء تقديم الخدمات. كذلك يجب وضع خطة واضحة لتوزيع العاملين وفقًا للتخصصات المطلوبة.
ويحذر التقرير من تكرار مشكلات نقص العمالة. لذلك، يطالب بالتنسيق بين الوزارة ومديرية الصحة بالقليوبية. ويستهدف هذا التنسيق ضمان جاهزية المستشفى وتحقيق الاستفادة من تكاليف إنشائه.
مستشفى حميات شبين القناطر.. مطالب بإعادة الاستفادة من المبنى
أثار التقرير ملف مستشفى حميات شبين القناطر، مشيرًا إلى استمرار إغلاقه منذ سنوات طويلة. كما أشار إلى عدم الاستفادة من المباني والمنشآت المقامة على مساحة تقدر بنحو 5000 متر مربع.
ويطالب التقرير الجهات المختصة بتوضيح أسباب الإغلاق. كما يدعو إلى فحص الحالة الفنية للمباني، ودراسة فرص إعادة تشغيل المستشفى.
ويمكن أن تبدأ المعالجة بمعاينة فنية وإدارية شاملة. وتحدد المعاينة احتياجات الصيانة والتطوير والتكلفة التقديرية. كما تساعد في وضع جدول زمني للتنفيذ.
ويشدد التقرير على أهمية الاستفادة من الأصول الحكومية. فإعادة تشغيل المنشآت المناسبة قد تدعم الخدمات الصحية وتخفف الضغط على المستشفيات الأخرى.
مستشفى حميات بنها.. ضرورة الإحلال والتجديد
يضع التقرير مستشفى حميات بنها ضمن المنشآت التي تحتاج إلى التطوير. وأشار إلى أن المبنى يعود إلى عام 1948، وأن المستشفى يقع على مساحة تقدر بنحو خمسة أفدنة.
ويطالب التقرير بإدراج المستشفى ضمن خطط تطوير المنشآت الصحية. كما يدعو إلى توفير التمويل اللازم للإحلال والتجديد والتوسعات.
وتشمل المطالب دراسة إنشاء أقسام جديدة، وتوفير التخصصات الطبية المطلوبة. كذلك يجب تقييم حالة المباني والبنية الأساسية والأجهزة الطبية.
ويحتاج التطوير إلى حصر احتياجات المستشفى من الأطباء والتمريض والفنيين. ومن المهم أيضًا وضع خطة تضمن استمرار الخدمات الأساسية خلال أعمال التطوير، وفقًا للإمكانات المتاحة.
ويطالب التقرير وزارة الصحة بإيفاد لجنة متخصصة لمعاينة المستشفى. وتتولى اللجنة تحديد أولويات التطوير والتكلفة المتوقعة، ثم وضع خطة لتحسين الخدمات المقدمة للمرضى.
توقف لجنة التمريض وتأخر طلبات العاملين
يتناول التقرير مشكلة توقف لجنة التمريض بمديرية الصحة بالقليوبية. ووفقًا للمعلومات الواردة، انعقدت اللجنة رقم 42 خلال يوليو 2026. ولم تنعقد اللجنة مجددًا حتى أكتوبر 2026.
وتنظر اللجنة في طلبات النقل والندب الداخلي والإجازات. كما تتعامل مع طلبات العمل نصف الوقت، وفقًا للقواعد المنظمة.
ويؤدي تأخر البت في الطلبات إلى زيادة الأعباء على العاملين. وقد يؤثر أيضًا على توزيع التمريض بين المستشفيات والوحدات الصحية.
لذلك، يطالب التقرير بتوضيح أسباب توقف اللجنة. كما يدعو إلى استئناف الاجتماعات، وفحص الطلبات المتراكمة، وتسريع اعتماد القرارات من المسؤولين المختصين.
نقص الأدوية وتعطل أجهزة الأشعة
تتضمن الشكاوى أيضًا عدم توافر بعض الأدوية في المستشفيات والوحدات الصحية. وتشمل الشكاوى أدوية مرتبطة بالعلاج على نفقة الدولة، إلى جانب أصناف أخرى يحتاج إليها المرضى.
ويطالب التقرير بمراجعة أرصدة الأدوية وعمليات التوريد والتوزيع. كما يدعو إلى ضمان توفير الأصناف الأساسية بصورة منتظمة.
وأشار التقرير كذلك إلى عدم تشغيل جهازي الأشعة المقطعية والعادية بمستشفى القناطر الخيرية. وتحتاج هذه الشكوى إلى فحص فني لتحديد أسباب توقف الجهازين.
وقد ترتبط المشكلة بالصيانة أو نقص المستلزمات أو عدم توافر الفنيين. لذلك، يجب تحديد السبب الفعلي قبل اتخاذ إجراءات المعالجة.
كما أشار التقرير إلى شكاوى بشأن غياب بعض الأطباء وأطباء النوبتجيات. ويطالب بمراجعة جداول العمل ومتابعة الالتزام بها، لضمان استمرار تقديم الخدمة على مدار اليوم.
مطالب بتدخل وزير الصحة لحل أزمات القليوبية
يطالب التقرير الدكتور خالد عبد الغفار، وزير الصحة والسكان، بدراسة الشكاوى الواردة من المنشآت الصحية بالقليوبية. كما يدعو إلى تدخل الدكتور عمرو قنديل، نائب وزير الصحة، والدكتور بيتر وجيه، مساعد وزير الصحة للطب العلاجي، كلٌّ في نطاق اختصاصه.
وتشمل المطالب مراجعة إجراءات استخراج الشهادات الصحية، والتحقق من ضوابط صرف الألبان المدعمة. كما تتضمن سد العجز في الكوادر الطبية، وتطوير مستشفيات الحميات، وفحص أسباب إغلاق بعض المنشآت.
وتشمل المطالب أيضًا تسريع طلبات العاملين، وتوفير الأدوية، وتشغيل أجهزة الأشعة المتوقفة. ويؤكد التقرير أهمية إجراء زيارات ميدانية للتحقق من المشكلات.
وفي النهاية، يتطلب التعامل مع هذه الملفات تحديد المسؤوليات ووضع جدول زمني للحل. كما يستلزم إعلان نتائج الفحص والإجراءات المتخذة، مع إتاحة الفرصة للجهات المعنية للرد على الشكاوى.
ويظل التحقق الرسمي خطوة أساسية قبل الجزم بصحة أي اتهام. والهدف هو حماية المال العام، وتحسين الخدمات الصحية، وضمان حصول المواطنين على الرعاية المناسبة.
