وكالة رويترز
سجلت الأسهم الأمريكية ارتفاعًا في بداية تعاملات الجمعة 9 أكتوبر 2026، بالتزامن مع تراجع أسعار النفط. وجاء ذلك وسط آمال بتهدئة التوترات في الشرق الأوسط وتحسن إمدادات الطاقة العالمية.
وتفاعلت الأسواق مع تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن المحادثات مع إيران. كما تابع المستثمرون احتمالات احتواء الصراع وتأثيرها على أسواق المال والطاقة.
ارتفاع الأسهم الأمريكية في بداية التداولات
صعدت المؤشرات الرئيسية في وول ستريت مع انطلاق التعاملات. وارتفع مؤشر داو جونز الصناعي 67.32 نقطة، بما يعادل 0.13%، ليصل إلى 51298.96 نقطة.
كذلك، زاد مؤشر ستاندرد آند بورز 500 بنحو 22.35 نقطة، أو 0.29%، ليسجل 7787.71 نقطة. أما مؤشر ناسداك المجمع، فقد تقدم 149.59 نقطة، بنسبة 0.55%، ليصل إلى 27342.93 نقطة.
وتعكس هذه المكاسب تحسنًا نسبيًا في معنويات المستثمرين. ومع ذلك، لا تزال الأسواق تتحرك بحذر بسبب استمرار المخاطر السياسية والاقتصادية.
تراجع أسعار النفط في الأسواق العالمية
في المقابل، تراجعت أسعار النفط خلال التعاملات المبكرة، مع انحسار بعض المخاوف بشأن إمدادات الطاقة.
وانخفض خام برنت بنحو 1.3% إلى 102.91 دولار للبرميل. كما تراجع خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي بنسبة 1.2% إلى 90.40 دولار.
ورغم هذا التراجع، بقي خام برنت فوق مستوى 100 دولار للبرميل. ويعكس ذلك استمرار القلق بشأن أمن الإمدادات وحركة الشحن في الخليج.
محادثات إيران تؤثر على اتجاهات السوق
تترقب الأسواق نتائج المحادثات بين واشنطن وطهران، وسط مساعٍ لاحتواء الحرب وتقليل مخاطر اتساعها.
وكان ترامب قد تحدث عن إجراء محادثات مثمرة مع إيران. كما أشار إلى عدم التخطيط لشن هجوم قبل انتخابات التجديد النصفي للكونجرس في نوفمبر.
وفي الوقت نفسه، تتابع الأسواق أي مؤشرات على التوصل إلى تفاهم بشأن مضيق هرمز. وتكمن أهمية المضيق في دوره الرئيسي في نقل النفط والوقود إلى الأسواق العالمية.
لذلك، قد تؤثر نتائج المفاوضات بصورة مباشرة على أسعار الطاقة وأداء الأسهم خلال الفترة المقبلة.
عوامل إضافية تؤثر على أسعار الطاقة
إلى جانب التطورات السياسية، تراقب الأسواق مستويات المعروض العالمي من الوقود. فقد أشارت تقارير إلى استعداد الصين لاستئناف صادرات الوقود المكرر بعد توقف مؤقت.
ومن شأن عودة الإمدادات أن تخفف بعض الضغوط على الأسواق. وفي المقابل، تتابع شركات الطاقة تداعيات الأحوال الجوية في خليج المكسيك على إنتاج النفط الأمريكي.
وتزيد هذه العوامل من حساسية الأسعار لأي تغيرات جديدة في الإنتاج أو حركة الشحن.
توقعات الأسواق خلال الفترة المقبلة
تظل حركة الأسهم الأمريكية وأسعار النفط مرتبطة بالتطورات السياسية ومستقبل إمدادات الطاقة. فإذا استمرت مؤشرات التهدئة، فقد يدعم ذلك معنويات المستثمرين ويخفف الضغوط على أسواق النفط.
أما إذا تجدد التصعيد، فقد تعود المخاوف بشأن الإمدادات وترتفع تقلبات الأسواق. ولهذا السبب، يراقب المستثمرون المحادثات السياسية وبيانات الطاقة قبل اتخاذ قراراتهم الاستثمارية.
