
أكد ميدو بصريح العبارة أن المظهر الفني للمنتخب لا يبشر بالخير، مشيراً إلى وجود تباعد واضح ومساحات شاسعة بين الخطوط الثلاثة، إلى جانب ارتكاب أخطاء دفاعية وتكتيكية بديهية لا تليق بالمستويات الدولية الكبرى. واعتبر أن التعادل الأخير أمام منتخب إيران كان بمثابة “ضربة حظ” صريحة، وأن السيناريو الطبيعي للمباراة كان يتجه نحو الخسارة لولا العناية الإلهية والتألق الاستثنائي للحارس مصطفى شوبير الذي تصدى لركلة جزاء حاسمة، مكملاً دور “المنقذ” في الدقائق العشر الأخيرة التي شهدت ضغطاً هجومياً كاسحاً كاد يعصف بآمال الفراعنة.
ولم يتوقف النقد عند حدود المستطيل الأخضر، بل امتد ليوجه سهامه نحو المشهد الإعلامي الموجه الذي يحاول تزييف الواقع وتخدير الجماهير بعبارات الثناء الجاهزة. وفي هذا السياق، وضع ميدو الجهاز الفني واللاعبين أمام اختبار حقيقي وشرط حاسم، معلناً أنه إذا لم يتمكن هذا المنتخب من تحقيق الفوز والعبور أمام منتخب أستراليا في المواجهة القادمة، فإن هذه المسيرة ستصنف رسمياً كفشل فني ذريع، لأن منطق كرة القدم لا يعترف بالحظ الطويل ولا بالمجاملات.
قوبلت كلمات ميدو بترحيب جماهيري واسع احتفى بشجاعته في قول الحق وسط “دوشة” التبريرات، حيث اعتبر المتابعون أن هذا التجرؤ الإعلامي هو ما يحتاجه المنتخب حالياً للاستفاقة وتصحيح المسار قبل فوات الأوان، فالمصارحة القاسية دائماً ما تكون أولى خطوات الإصلاح والوصول إلى منصات التتويج.
