مصر اليوم وكالات
سجلت المواجهات في اليمن تطورًا عسكريًا جديدًا. فقد تقدمت جماعة الحوثي إلى مسافة 80 كيلومترًا من مدينة عدن، المعقل الرئيسي للحكومة اليمنية المعترف بها دوليًا.
ونقلت مصادر عسكرية أن هذا التقدم هو الأقرب إلى المدينة منذ عام 2015. حينها دخل مقاتلو الجماعة عدن لفترة وجيزة، قبل أن تتمكن القوات المناوئة لهم من إخراجهم.
ويأتي هذا التطور وسط تصاعد التوترات الإقليمية. كما يثير مخاوف من اتساع رقعة المواجهات داخل اليمن.
تقدم الحوثيين نحو عدن يثير مخاوف جديدة
يمثل التقدم الأخير تطورًا مهمًا في مسار الحرب اليمنية. وتكتسب عدن أهمية خاصة، باعتبارها العاصمة المؤقتة للحكومة المعترف بها دوليًا.
وبدأت الجماعة هجومًا أوسع خلال سبتمبر الماضي. وشملت التحركات مناطق على ساحل البحر الأحمر، إضافة إلى مناطق قريبة من مضيق باب المندب الاستراتيجي.
وفي المقابل، تصاعدت الهجمات الحوثية على السعودية، الداعمة للحكومة اليمنية. كما كثف التحالف بقيادة السعودية ضرباته على مواقع الجماعة داخل اليمن.
وأدى التصعيد إلى تراجع الهدوء النسبي الذي استمر منذ هدنة عام 2022. وكانت الأمم المتحدة قد رعت تلك الهدنة لوقف العمليات العسكرية الكبرى.
اشتباكات جديدة تضغط على الحكومة اليمنية
شهدت عدة مناطق يمنية اشتباكات متجددة بين القوات الحكومية والحوثيين. وجاء ذلك بالتزامن مع تحركات عسكرية جديدة للجماعة.
وبحسب المصادر العسكرية، شنت الجماعة هجومًا على مواقع حكومية في مديرية المقاطرة. وبدأ الهجوم قبل ثلاثة أيام من يوم الاثنين.
وتمكنت الجماعة من السيطرة على المديرية. وبناءً على ذلك، تراجعت القوات الحكومية باتجاه مناطق أخرى.
وتتزايد المخاوف أيضًا بشأن مدينة تعز، ثالث أكبر المدن اليمنية. فقد استمر حصار المدينة منذ أوائل أكتوبر الماضي.
حصار تعز يفاقم الأزمة الإنسانية
قطعت جماعة الحوثي الطريق الرئيسي المؤدي من تعز جنوبًا إلى عدن. وأدى ذلك إلى زيادة صعوبة حركة السكان والإمدادات.
ولم تتوقف التداعيات عند الجانب العسكري. فقد تسبب الحصار في نزوح أكثر من 100 ألف شخص، وفقًا للمصادر.
كما تواجه المدينة نقصًا في الإمدادات الأساسية. وتشمل الاحتياجات الغذاء والوقود والأدوية.
وفي ظل استمرار المواجهات، تتزايد الضغوط الإنسانية على السكان. كذلك تتعقد فرص استعادة الهدوء في المناطق المتأثرة بالصراع.
عدن أمام تطورات عسكرية متسارعة
يضع اقتراب الحوثيين من عدن المدينة في دائرة الاهتمام. فقد وصلت التحركات العسكرية إلى مسافة 80 كيلومترًا من محيطها.
ويعكس هذا التطور حجم التغيرات في مسار الحرب اليمنية. كما يفتح الباب أمام احتمالات جديدة للتصعيد، في ظل استمرار المواجهات والتوترات الإقليمية.
المصدر: رويترز
