كتبت سلمى محمد
يمثل تناول الدواء دون إشراف طبي خطرًا على صحة الإنسان، خاصة مع انتشار إعلانات المنتجات العلاجية عبر مواقع التواصل الاجتماعي. فقد تدفع الوعود السريعة بالشفاء بعض الأشخاص إلى استخدام مستحضرات دون تشخيص أو استشارة متخصص.
وتكمن المشكلة في اختلاف الحالات الصحية من شخص لآخر. فما يناسب مريضًا قد يسبب مضاعفات لشخص آخر. لذلك، لا يمكن اعتبار الإعلان الإلكتروني وصفة علاجية موثوقة.
تناول الدواء دون إشراف طبي.. لماذا يمثل خطرًا؟
يختلف تأثير الأدوية حسب العمر والحالة الصحية. كما يتأثر بالأدوية الأخرى التي يستخدمها المريض.
وقد يؤدي تناول الدواء دون إشراف طبي إلى تأخير اكتشاف المرض الحقيقي. كذلك يمكن أن يسبب تداخلات دوائية أو آثارًا جانبية غير متوقعة.
ومن هنا تأتي أهمية استشارة الطبيب أو الصيدلي قبل استخدام أي مستحضر علاجي.
5 مخاطر صحية تنتج عن تناول الدواء دون إشراف طبي
هناك خمسة مخاطر رئيسية يجب الانتباه إليها عند استخدام الأدوية دون استشارة متخصصة.
1- التشخيص الخاطئ وتأخير العلاج
قد تتشابه أعراض أمراض مختلفة. لذلك، لا يكفي الاعتماد على وصف الأعراض في إعلان إلكتروني.
فقد يستخدم الشخص علاجًا لا يناسب حالته. ونتيجة لذلك، يتأخر اكتشاف السبب الحقيقي للمشكلة.
2- التفاعلات الخطيرة بين الأدوية
قد يتعارض الدواء الجديد مع علاج آخر يستخدمه المريض. ويمكن أن يؤدي هذا التداخل إلى زيادة الآثار الجانبية أو تقليل فاعلية العلاج.
وتزداد أهمية هذه المشكلة لدى أصحاب الأمراض المزمنة. لذلك، يجب إبلاغ الطبيب بجميع الأدوية والمكملات المستخدمة.
3- التعرض لآثار جانبية غير متوقعة
لكل دواء آثار جانبية محتملة. وتختلف شدتها حسب نوع المستحضر والجرعة والحالة الصحية.
وقد يؤدي الاستخدام العشوائي إلى مضاعفات غير مرغوبة. كما قد تتطلب بعض الحالات تدخلًا طبيًا عاجلًا.
4- استخدام جرعات غير مناسبة
تحديد الجرعة ليس أمرًا عشوائيًا. فالجرعة تختلف حسب العمر والوزن والحالة الصحية ونوع الدواء.
وقد يؤدي تناول كمية غير مناسبة إلى مضاعفات صحية. كما أن زيادة الجرعة لا تعني سرعة الشفاء.
5- شراء أدوية مجهولة المصدر أو مقلدة
تروج بعض الإعلانات لمنتجات علاجية دون توضيح مصدرها الحقيقي. وقد لا تتوافر معلومات موثوقة عن مكوناتها أو طريقة تصنيعها.
وتكمن الخطورة في احتمال شراء مستحضرات غير مسجلة أو مقلدة. لذلك، ينبغي الحصول على الأدوية من الصيدليات ومصادر التوزيع المعتمدة.
كيف تتجنب مخاطر تناول الدواء دون إشراف طبي؟
تبدأ الوقاية بعدم تصديق الوعود العلاجية السريعة. كما يجب التأكد من مصدر المنتج وتسجيله لدى الجهات المختصة.
ومن المهم الالتزام بعدة قواعد أساسية:
- لا تستخدم دواءً لمجرد مشاهدة إعلان عنه.
- استشر الطبيب قبل بدء أي علاج جديد.
- اسأل الصيدلي عن الاستخدام الصحيح والآثار الجانبية.
- لا تشارك الأدوية الموصوفة مع الآخرين.
- تجنب شراء المستحضرات مجهولة المصدر.
- لا توقف علاجًا موصوفًا دون الرجوع إلى الطبيب.
الإعلان الإلكتروني ليس بديلًا عن الروشتة الطبية
تظل مواقع التواصل وسيلة لنشر المعلومات. لكنها ليست بديلًا عن الفحص الطبي أو الوصفة العلاجية.
كما أن انتشار إعلان لمنتج معين لا يثبت فعاليته أو أمانه. فالتقييم الطبي يعتمد على الأدلة العلمية وحالة المريض.
وفي النهاية، تناول الدواء دون إشراف طبي قد يعرض الإنسان لمخاطر يمكن تجنبها. وتبدأ حماية صحتك من الاستخدام المسؤول للأدوية، والرجوع إلى المتخصصين قبل اتخاذ أي قرار علاجي.
