كتبت ماجدة محمود
يثير الجريب فروت تساؤلات مهمة لدى الأشخاص الذين يتناولون أدوية خفض الكوليسترول. فهل يمكن تناول هذه الفاكهة مع العلاج دون التعرض لمخاطر صحية؟
ترتبط الإجابة بنوع الدواء المستخدم. إذ تحتوي هذه الفاكهة على مركبات قد تغير طريقة تعامل الجسم مع بعض الأدوية. وبالتالي، قد ترتفع مستويات الدواء في الدم، وتزداد احتمالات حدوث آثار جانبية.
كيف يتفاعل الجريب فروت مع أدوية الكوليسترول؟
تنتمي مجموعة من أشهر أدوية خفض الكوليسترول إلى فئة الستاتين (Statins). وتعمل هذه الأدوية على تقليل إنتاج الكبد للكوليسترول.
لكن الجريب فروت يحتوي على مركبات تؤثر في إنزيمات تكسير بعض الأدوية داخل الأمعاء. وعندما يتناول المريض هذه الفاكهة مع دواء يتأثر بها، تقل قدرة الجسم على تكسير الدواء.
ونتيجة لذلك، قد ترتفع نسبته في الدم. وهو ما يزيد احتمالات التعرض لبعض الآثار الجانبية، خاصة مع أنواع معينة من أدوية الكوليسترول.
ما أدوية الكوليسترول التي تتأثر بالجريب فروت؟
لا تتفاعل جميع أدوية الستاتين بالطريقة نفسها مع الجريب فروت. بل تختلف درجة التأثر حسب المادة الفعالة التي يحتوي عليها الدواء.
ومن أبرز الأدوية التي تستدعي الانتباه:
- سيمفاستاتين (Simvastatin).
- لوفاستاتين (Lovastatin).
- أتورفاستاتين (Atorvastatin).
وفي المقابل، لا تتأثر بعض الأنواع الأخرى بدرجة مماثلة. ومن بينها روسوفاستاتين (Rosuvastatin) وفلوفاستاتين (Fluvastatin).
لذلك، من المهم أن يتعرف المريض على المادة الفعالة في علاجه. كما ينبغي ألا يعتمد على الاسم التجاري وحده عند تقييم احتمالات التداخل الدوائي.
لماذا يحذر الأطباء من الجمع بينهما؟
قد يؤدي ارتفاع تركيز بعض أدوية الكوليسترول في الدم إلى زيادة الآثار الجانبية. ومن أبرزها الألم العضلي والضعف.
وفي حالات نادرة، قد تظهر مضاعفات عضلية أكثر خطورة. كذلك تختلف احتمالات حدوث هذه المضاعفات حسب نوع الدواء والجرعة وكمية الجريب فروت المستهلكة.
ومن هنا، تبرز أهمية معرفة التفاعلات المحتملة بين الأطعمة والأدوية. فبعض الأطعمة قد تؤثر في امتصاص العلاج أو تكسيره داخل الجسم.
هل يستطيع مريض الكوليسترول تناول الجريب فروت؟
لا يحتاج جميع مرضى الكوليسترول إلى الامتناع عن الجريب فروت. فالأمر يعتمد أساسًا على نوع الدواء الذي يستخدمه المريض.
لذلك، يُفضل سؤال الطبيب أو الصيدلي قبل تناول هذه الفاكهة بانتظام. كما يستطيع المختص تحديد البدائل المناسبة إذا كان العلاج يتأثر بالجريب فروت.
وفي الوقت نفسه، يجب ألا يوقف المريض دواء الكوليسترول أو يغير جرعته من تلقاء نفسه. فالالتزام بالخطة العلاجية يحمي المريض من مخاطر ارتفاع الكوليسترول.
نصائح مهمة لمرضى ارتفاع الكوليسترول
إلى جانب العلاج الدوائي، يساعد نمط الحياة الصحي على تحسين مستويات الكوليسترول. ولهذا ينصح الأطباء باتباع مجموعة من الإرشادات:
- تقليل الدهون المشبعة في الطعام.
- تناول الخضراوات والفواكه ضمن نظام غذائي متوازن.
- ممارسة النشاط البدني بانتظام وفق الحالة الصحية.
- الالتزام بمواعيد الأدوية والجرعات المحددة.
- إجراء الفحوصات الدورية وفق تعليمات الطبيب.
كذلك ينبغي إبلاغ الطبيب بجميع الأدوية والمكملات والأطعمة التي يتناولها المريض بانتظام. وبهذه الطريقة، يستطيع المختص اكتشاف التداخلات المحتملة مبكرًا.
الجريب فروت والأدوية.. لماذا يجب الانتباه؟
في النهاية، لا يعتمد أمان تناول الجريب فروت مع أدوية الكوليسترول على اسم الفاكهة وحده. بل يرتبط بنوع المادة الفعالة ومدى تفاعلها معها.
ومن ثم، تظل استشارة الطبيب أو الصيدلي أفضل وسيلة لتجنب التداخلات الدوائية. كما تساعد معرفة هذه التفاعلات المريض على الاستفادة من العلاج والحفاظ على سلامته.
