كتب: وجدي الأشول
تصاعدت أزمة العلاقات الإثيوبية السودانية، بعدما أعلنت إثيوبيا مطالبة 6 دبلوماسيين سودانيين بمغادرة أراضيها خلال 48 ساعة.
ويأتي قرار طرد الدبلوماسيين السودانيين بالتزامن مع إغلاق القنصلية السودانية في مدينة أصوصا غرب إثيوبيا. كما يعكس القرار اتساع الخلافات السياسية والأمنية بين البلدين.
وتتبادل الخرطوم وأديس أبابا اتهامات تتعلق بالتدخل في الشؤون الداخلية ودعم جماعات مسلحة. ولذلك، يثير التصعيد الدبلوماسي مخاوف بشأن مستقبل العلاقات بين الجانبين.
تفاصيل قرار إثيوبيا بطرد 6 دبلوماسيين سودانيين
نقلت تقارير إعلامية عن مسؤول إثيوبي أن السلطات أمهلت 6 من العاملين بالقنصلية السودانية في أصوصا 48 ساعة لمغادرة البلاد.
وأكد مسؤول سوداني وقوع القرار، مشيرا إلى أن السلطات الإثيوبية استدعت السفير السوداني يوم الأحد الماضي لإبلاغه بإغلاق القنصلية.
وبحسب المعلومات المتداولة، غادر الموظفون المعنيون الأراضي الإثيوبية مساء الثلاثاء.
ويعد إغلاق القنصلية خطوة دبلوماسية إضافية في مسار التوتر بين البلدين. كما يطرح تساؤلات بشأن الإجراءات المقبلة التي قد تتخذها الخرطوم ردا على القرار.
اتهامات سودانية لإثيوبيا بشأن هجمات الطائرات المسيرة
تزامن قرار طرد الدبلوماسيين السودانيين مع تصاعد الاتهامات السودانية لإثيوبيا بشأن هجمات الطائرات المسيرة داخل السودان.
وقالت وزارة الخارجية السودانية إن طائرات مسيرة تستخدمها قوات الدعم السريع في استهداف البنية التحتية جرى توفيرها من الإمارات، وانطلقت من الأراضي الإثيوبية.
كما أعلنت الخرطوم تقديم شكاوى رسمية ضد إثيوبيا إلى مجلس الأمن الدولي ومجلس السلم والأمن التابع للاتحاد الأفريقي.
وتتعلق الشكاوى باتهامات بشأن استخدام الأراضي الإثيوبية في تنفيذ هجمات استهدفت منشآت مدنية وبنية تحتية سودانية.
وفي المقابل، نفت إثيوبيا دعم قوات الدعم السريع. كما رفضت الإمارات الاتهامات المتعلقة بتسليح القوات.
اتهامات إثيوبية بشأن إقليم تيجراي
على الجانب الآخر، وجهت إثيوبيا اتهامات إلى السودان ومصر وإريتريا بدعم جماعات مسلحة مرتبطة بإقليم تيجراي.
وتنفي الدول الثلاث هذه الاتهامات. بينما تتهم أديس أبابا أطرافا خارجية بمساندة الجماعات المسلحة التي شنت هجوما على القوات الحكومية خلال سبتمبر الماضي.
وتكشف هذه الاتهامات المتبادلة عن اتساع الخلافات الأمنية والسياسية في منطقة القرن الأفريقي.
تداعيات التصعيد الدبلوماسي على منطقة القرن الأفريقي
لا تقتصر تداعيات التوتر الحالي على العلاقات بين الخرطوم وأديس أبابا فقط. بل تأتي ضمن سلسلة من التحركات الدبلوماسية الإثيوبية خلال الأشهر الأخيرة.
فقد قررت إثيوبيا في أكتوبر الماضي طرد 10 دبلوماسيين إريتريين وإغلاق سفارتها في إريتريا. وردت أسمرة بقطع العلاقات الدبلوماسية.
كما شهدت العلاقات الإثيوبية المصرية توترا دبلوماسيا خلال الفترة الماضية، على خلفية الخلافات الإقليمية وملف سد النهضة.
وتثير هذه التطورات مخاوف من اتساع دائرة الخلافات في القرن الأفريقي. خاصة مع استمرار الحرب السودانية وتعدد أطراف الصراع.
موقف السودان من احتمالات التصعيد مع إثيوبيا
أكد مستشار للشؤون السياسية والخارجية بمجلس السيادة الانتقالي السوداني أن الخرطوم تتمسك بحقها في الدفاع عن أراضيها.
وفي الوقت نفسه، أشار إلى استمرار الجهود الرامية لتجنب اندلاع حرب مفتوحة مع إثيوبيا.
وبذلك، تظل العلاقات بين البلدين أمام مرحلة دقيقة، في ظل استمرار الاتهامات المتبادلة وتزايد التحركات الدبلوماسية. كما تبقى التطورات المقبلة مرهونة بمواقف الحكومتين ومساعي احتواء الأزمة.
