أنهت البورصة المصرية تعاملات جلسة اليوم الأحد على أداء سلبي، بعدما سجلت مؤشرات السوق تراجعًا جماعيًا تحت تأثير عمليات بيع نفذها المستثمرون العرب والأجانب، في مقابل اتجاه المستثمرين المصريين إلى اقتناص الأسهم والشراء، وسط تداولات نشطة تجاوزت 7 مليارات جنيه.
ويأتي تراجع البورصة المصرية في ظل استمرار حالة الترقب التي تسيطر على المستثمرين بشأن تطورات الأسواق العالمية واتجاهات السياسة النقدية، إلى جانب عمليات جني الأرباح التي طالت عددًا من الأسهم القيادية وأسهم الشركات الصغيرة والمتوسطة.
اقرأ أيضا | البورصة المصرية تتراجع بنهاية الأسبوع وخبراء يتوقعون استئناف الصعود
اقرأ أيضا | البورصة تفقد 26 مليار جنيه وسط موجة بيع وجني أرباح بختام الأسبوع
البورصة المصرية تغلق على انخفاض جماعي للمؤشرات
شهدت مؤشرات البورصة المصرية تراجعًا جماعيًا بنهاية جلسة التداول، حيث انخفض المؤشر الرئيسي EGX30 متأثرًا بعمليات البيع التي قادها المستثمرون غير المصريين.
كما تراجعت مؤشرات الشركات الصغيرة والمتوسطة، إذ هبط مؤشر EGX70 متساوي الأوزان بنسبة 2.85% ليغلق عند مستوى 15069 نقطة، بينما انخفض مؤشر EGX100 متساوي الأوزان بنسبة 2.74% ليسجل 20615 نقطة.
ورغم التراجعات، بلغ رأس المال السوقي للأسهم المقيدة نحو 3.608 تريليون جنيه، ما يعكس استمرار احتفاظ السوق بقيمته السوقية المرتفعة رغم الضغوط البيعية التي شهدتها الجلسة.
المستثمرون العرب والأجانب يقودون المبيعات
أظهرت بيانات التداول أن المستثمرين العرب والأجانب اتجهوا إلى البيع خلال جلسة اليوم، حيث سجل المستثمرون العرب صافي بيع بقيمة 51.9 مليون جنيه، فيما بلغ صافي مبيعات المستثمرين الأجانب نحو 82.85 مليون جنيه.
في المقابل، اتجه المستثمرون المصريون إلى الشراء بصافي تعاملات بلغ 134.74 مليون جنيه، في محاولة للاستفادة من تراجع أسعار عدد من الأسهم، وهو ما ساهم في الحد من خسائر السوق خلال الجلسة.
ويرى محللون أن استمرار عمليات البيع من جانب المؤسسات الأجنبية يرتبط بإعادة هيكلة المحافظ الاستثمارية، إلى جانب تأثر الأسواق الناشئة بالتطورات الاقتصادية العالمية وتحركات أسعار الفائدة.
تداولات تتجاوز 7 مليارات جنيه رغم الضغوط
سجلت البورصة المصرية نشاطًا ملحوظًا من حيث قيم وأحجام التداول، إذ بلغت قيمة التعاملات نحو 7.2 مليار جنيه، فيما تم تداول نحو 2.1 مليار ورقة مالية، من خلال تنفيذ ما يقرب من 198.4 ألف عملية بيع وشراء.
وتشير هذه الأرقام إلى استمرار السيولة داخل السوق، رغم الأداء السلبي للمؤشرات، وهو ما يعكس وجود فرص استثمارية يترقبها المتعاملون مع أي تحسن في معنويات الأسواق.
ويتوقع خبراء سوق المال أن تظل تحركات البورصة المصرية خلال الجلسات المقبلة مرتبطة بأداء الأسواق العالمية، واتجاهات المستثمرين الأجانب، بالإضافة إلى نتائج أعمال الشركات المدرجة والتطورات الاقتصادية المحلية، والتي سيكون لها دور رئيسي في تحديد اتجاه المؤشرات خلال الفترة المقبلة.
