متابعه خيرى عبد ربه

شهدت العاصمة الصينية بكين حادثاً جوياً نادراً إثر تحطم طائرة رياضية خفيفة واصطدامها بأحد أبرز الأبراج الشاهقة في المدينة، مما أسفر عن مصرع قائدها وإصابة عدة أشخاص على الأرض، وذلك في ظل قيود صارمة تفرضها السلطات على المجال الجوي للعاصمة، بحسب ما نقله موقع “إندبندنت”.
وأفادت السلطات المحلية في مقاطعة تشاويانغ بأن الطائرة، وهي من الطراز الخفيف ذات المحرك الواحد والمقعدين، ارتطمت بالمبنى الواقع في منطقة تجارية حيوية عند الساعة 5:55 مساء يوم 26 يونيو. وأكدت البيانات الرسمية أن الحادث أسفر عن وفاة الطيار الذي كان بمفرده على متنها، بالإضافة إلى إصابة 13 شخصاً آخرين كانوا داخل المبنى أو في محيطه، جرى نقلهم إلى المستشفيات لتلقي الرعاية الطبية اللازمة.
ووقع الاصطدام في “برج سيتيك” المعروف أيضاً باسم “تشاينا زون”، وهو أحد أطول المباني في بكين ويقع في الحي التجاري المركزي بالقرب من مقار حكومية ومواقع سياحية حساسة. واقتصرت الأضرار الظاهرية للبرج على فجوة في الواجهة الزجاجية نتيجة تحطم عدد من الألواح، حيث قامت السلطات بتغطية الموقع المتضرر مؤقتاً بألواح خشبية.
ولا تزال التحقيقات الرسمية جارية للوقوف على أسباب الحادث الغامض، ولم تعلن السلطات حتى الآن ما إذا كان الحادث يعود لعطل فني، أو خطأ بشري، أو عوامل جوية، خاصة وأن العاصمة الصينية تفرض إجراءات أمنية وتنظيمية مشددة للغاية على تحليق الطائرات الصغيرة والطائرات المسيرة.
ويعتبر هذا الحادث من الوقائع النادرة جداً في أجواء بكين، حيث يعود آخر حادث طيران مشابه إلى عام 2022 عند سقوط مروحية سياحية ومصرع طياريها الاثنين، مما يعيد تسليط الضوء من جديد على إجراءات السلامة الجوية وتنظيم الطيران الخفيف في المناطق الحضرية الحساسة.
