متابعه خيرى عبد ربه

أكد الدكتور محمد يوسف، أستاذ الزراعة بجامعة الزقازيق ومستشار الزراعة العضوية بجامعة الدول العربية، أن الدولة المصرية شهدت طفرة زراعية غير مسبوقة بفضل المشروعات القومية الكبرى التي أطلقها الرئيس عبد الفتاح السيسي بعد ثورة 30 يونيو، مما جعل القطاع الزراعي ركيزة أساسية للتنمية المستدامة في الجمهورية الجديدة. وأوضح يوسف أن هذه الرؤية المتكاملة ترتكز على التوسع الأفقي باستصلاح الأراضي والرأسي برفع كفاءة المياه والتربة، مشيراً إلى أن مشروع الـ100 ألف فدان صوب زراعية يعد نموذجاً لزيادة إنتاج الخضروات وتقليل الفجوة الاستهلاكية وترشيد المياه وفتح أسواق تصديرية جديدة بجانب إنتاج التقاوي محلياً. وتطرق إلى مبادرة “حياة كريمة” كأحد أهم المشروعات التي غيرت وجه الريف المصري ووفرت بنية أساسية متكاملة حولت القرى إلى بيئات منتجة وجاذبة. وفيما يخص الثروة السمكية والداجنة، لفت إلى النجاح في تقليص فجوة الاستهلاك عبر مشروعات “الفيروز” و”بركة غليون”، مع تحقيق قفزات في الاكتفاء الذاتي من اللحوم البيضاء والبيض والتحول نحو الأنظمة المغلقة والتصدير. وشدد يوسف على أهمية إدخال منظومة الزراعة والري الذكي المعتمدة على الذكاء الاصطناعي والاستشعار عن بعد لإدارة العمليات بكفاءة ومواجهة التغيرات المناخية، مبرزاً دور قانون الزراعة العضوية واللائحة التنفيذية في تعزيز تنافسية الصادرات النظيفة، ومؤكداً على أهمية الزراعة التعاقدية وصندوق التكافل الزراعي لحماية الفلاح وضمان تسويق المحاصيل الاستراتيجية بهامش ربح عادل. كما أشاد بالطفرة الزراعية في الصعيد من خلال مشروعات “توشكى”، و”مستقبل مصر”، و”الدلتا الجديدة” التي أعادت رسم الخريطة الزراعية وزيادة الرقعة المنتجة والمحاصيل الاستراتيجية والنخيل، بالإضافة إلى مشروعات تبطين الترع، والكارت الذكي، وإحياء مشروع البتلو. واختتم بالإشارة إلى أن الفلاح المصري يبقى حجر الأساس للأمن الغذائي، داعياً لاستكمال التطوير بتحديث التعاونيات وتفعيل الإرشاد الزراعي لدعم الاقتصاد الوطني وتوطين التنمية المستدامة.
