تواصل أسعار الفضة تحركاتها المتراجعة خلال الفترة الحالية، رغم تسجيلها ارتفاعًا محدودًا في تعاملات الخميس 25 يونيو 2026، وسط استمرار الضغوط الناتجة عن قوة الدولار الأميركي وارتفاع أسعار الفائدة العالمية.
ويأتي ذلك في وقت يترقب فيه المستثمرون مسار السياسة النقدية الأميركية وتأثيرها على أسواق المعادن النفيسة خلال النصف الثاني من العام.
ارتفاع طفيف في أسعار الفضة بالسوق المحلي
أظهرت بيانات «مرصد الذهب» تحسنًا محدودًا في أسعار الفضة داخل السوق المحلية، حيث سجل سعر جرام الفضة عيار 999 نحو 100 جنيه، بزيادة قدرها جنيه واحد مقارنة بمستويات الإغلاق السابقة.
وعلى الصعيد العالمي، ارتفعت أوقية الفضة بشكل طفيف لتقترب من مستوى 58 دولارًا، بعد موجة من التراجعات الحادة التي تعرض لها المعدن الأبيض خلال الأسابيع الماضية.
في هذا الصدد،قال الدكتور وليد فاروق مدير «مرصد الذهب» للدراسات الاقتصادية، إن الارتفاع الأخير لا يعكس تغيرًا حقيقيًا في اتجاه السوق، بل جاء نتيجة ارتداد فني مؤقت عقب موجة هبوط قوية، مؤكدًا أن العوامل الأساسية المؤثرة على حركة الفضة ما زالت قائمة.
خسائر قوية لـ الفضة منذ بداية يونيو
وأوضح مدير «مرصد الذهب» للدراسات الاقتصادية أن أسعار الفضة فقدت جزءًا كبيرًا من مكاسبها خلال شهر يونيو الجاري، حيث تراجع سعر جرام الفضة عيار 999 من 133 جنيهًا إلى 100 جنيه، بخسارة بلغت نحو 33 جنيهًا للجرام.
كما انخفض سعر الأوقية عالميًا من نحو 75 دولارًا إلى قرابة 58 دولارًا خلال الفترة نفسها، متأثرًا بتزايد التوقعات باستمرار السياسة النقدية المتشددة في الولايات المتحدة وارتفاع العوائد على الأصول المنافسة.
وأشار إلى أن الفضة ابتعدت بشكل ملحوظ عن مستوياتها القياسية التي سجلتها مطلع العام، عندما تجاوز سعر الأوقية حاجز 122 دولارًا، موضحًا أن ما تشهده الأسواق حاليًا يعد جزءًا من حركة تصحيح واسعة أعقبت موجة صعود تاريخية.
الطلب الصناعي يدعم النظرة المستقبلية لـ الفضة
ورغم التراجعات الأخيرة، لا تزال التوقعات طويلة الأجل لأسعار الفضة تحمل قدرًا من التفاؤل، وفقًا لبيانات «مرصد الذهب»، التي أشارت إلى استمرار وجود عجز عالمي في المعروض من المعدن للعام السادس على التوالي.
ويعزز هذا الاتجاه النمو المتواصل في الطلب الصناعي على الفضة، خاصة في قطاعات التكنولوجيا المتقدمة والطاقة النظيفة وصناعة المكونات الإلكترونية، وهي قطاعات تعتمد بشكل متزايد على المعدن الأبيض.
وأكد التقرير أن الضغوط الحالية ترتبط بعوامل نقدية مؤقتة، أبرزها قوة الدولار الأميركي وارتفاع أسعار الفائدة، مشيرًا إلى أن تحسن الأوضاع الاقتصادية العالمية أو تحول البنوك المركزية نحو سياسات نقدية أكثر مرونة قد يمنح أسعار الفضة فرصة لاستعادة جزء من خسائرها خلال الفترات المقبلة.
