كتبت إنجي الريس
تحتوي بعض التوابل الموجودة في مطبخك على مركبات نباتية قد تساعد على تنظيم مستويات سكر الدم. وتشمل هذه الأنواع القرفة والزنجبيل والكركم والحلبة.
ولا تقتصر فوائد هذه التوابل على تحسين مذاق الطعام. فقد تناولت دراسات علمية تأثيرها المحتمل في استجابة الجسم للأنسولين وتنظيم الجلوكوز. ومع ذلك، تختلف النتائج من نوع إلى آخر.
القرفة.. كيف تؤثر في مستويات سكر الدم؟
تحتوي القرفة على مركبات نباتية قد تساعد الجسم على التعامل مع الجلوكوز بصورة أفضل. كما تشير بعض الدراسات إلى دورها المحتمل في تحسين حساسية الجسم للأنسولين.
وأظهرت أبحاث أن تناول القرفة قد يساعد على تحسين بعض مؤشرات سكر الدم. لكن النتائج لا تزال متفاوتة، ولا يمكن اعتبارها علاجًا للسكري.
ومن ناحية أخرى، يحذر الخبراء من الإفراط في تناول قرفة الكاسيا. فهي تحتوي على مركب الكومارين الذي قد يضر الكبد عند استهلاكه بكميات كبيرة.
الزنجبيل.. فوائد محتملة للسكر الصائم والتراكمي
لا تقتصر فوائد الزنجبيل على تخفيف الغثيان واضطرابات الجهاز الهضمي. إذ تشير أبحاث إلى احتمال مساهمته في تحسين مستويات الجلوكوز.
كما ربطت مراجعات علمية بين مكملات الزنجبيل وانخفاض السكر أثناء الصيام. وأشارت بعض النتائج أيضًا إلى تحسن السكر التراكمي لدى المصابين بالسكري من النوع الثاني.
ومع ذلك، قد تسبب المكملات المركزة حرقة المعدة أو الإسهال. كذلك، قد تتداخل مع بعض أدوية السكري ومضادات تجلط الدم.
الكركم.. مادة الكركمين تحت اهتمام الباحثين
يتميز الكركم بلونه الأصفر المميز. ويحتوي على مادة الكركمين التي تتمتع بخصائص مضادة للأكسدة والالتهابات.
وتشير بعض الدراسات إلى أن الكركمين قد يساعد على تحسين مؤشرات السكر لدى مرضى السكري من النوع الثاني.
لكن هناك فرقًا بين استخدام الكركم في الطعام وتناول مكملاته المركزة. فالدراسات تناولت غالبًا جرعات محددة من المكملات.
لذلك، لا يمكن افتراض أن إضافة الكركم للطعام تحقق النتائج نفسها. كما أن الجرعات المرتفعة قد تسبب اضطرابات هضمية، وقد ترتبط بعض المستحضرات بمشكلات في الكبد.
الحلبة.. بذور قد تساعد على تنظيم الجلوكوز
تحتل الحلبة مكانة معروفة في الاستخدامات الغذائية التقليدية. كما اهتم الباحثون بدراسة تأثير بذورها في مستويات السكر.
وتشير بعض النتائج إلى أن الحلبة قد تساعد على خفض سكر الدم أثناء الصيام. كذلك، قد تحسن بعض مؤشرات السكر التراكمي.
ومع ذلك، لا تزال الدراسات بحاجة إلى مزيد من التأكيد. فقد تختلف النتائج حسب الجرعة وطريقة الاستخدام.
ومن ناحية أخرى، قد تسبب الحلبة الغثيان أو الإسهال. كما يمكن أن تزيد تأثير أدوية السكري، ما يستدعي الحذر عند الجمع بينهما.
هل تغني التوابل عن أدوية السكري؟
رغم الفوائد المحتملة لهذه الأنواع الأربعة، لا يمكن الاعتماد عليها وحدها لعلاج ارتفاع السكر.
كما أن معظم الدراسات تناولت مكملات غذائية بتركيزات محددة. ولم تثبت أن الكميات المعتادة المستخدمة في الطهي تحقق التأثير نفسه.
وفي المقابل، يعتمد تنظيم السكر على مجموعة من العوامل الأساسية. ويأتي في مقدمتها الغذاء المتوازن والنشاط البدني المناسب والمتابعة الطبية المنتظمة.
لذلك، ينبغي عدم إيقاف أدوية السكري أو تغيير جرعاتها بسبب استخدام أي نوع من التوابل.
وأخيرًا، يُنصح باستشارة الطبيب قبل تناول المكملات المركزة. وتزداد أهمية هذه الخطوة عند استخدام أدوية منتظمة، لتجنب التداخلات الدوائية أو انخفاض السكر بصورة غير مناسبة.
