
احتفلت البورصة المصرية اليوم، بمقرها بالقرية الذكية، بمراسم دق جرس التداول، بمناسبة القيد المؤقت لأربع شركات حكومية ضمن برنامج الطروحات الحكومية، منها ثلاث شركات في قطاع البترول هي شركة إنبي، والشركة المصرية لإنتاج الألكيل بنزين الخطي (إيلاب)، وشركة خدمات البترول البحرية (PMS)، وشركة المعمورة للتعمير والتنمية السياحية، وذلك في إطار جهود الدولة لتنفيذ برنامج الطروحات الحكومية، وتعزيز دور سوق المال في دعم النمو الاقتصادي .
وشهد مراسم الاحتفال الدكتور حسين عيسى، نائب رئيس مجلس الوزراء للشؤون الاقتصادية، والمهندس كريم بدوي، وزير البترول والثروة المعدنية، والدكتور هاشم السيد، مساعد رئيس مجلس الوزراء والرئيس التنفيذي لوحدة الشركات المملوكة للدولة، والدكتور إسلام عزام، رئيس الهيئة العامة للرقابة المالية، وعمر رضوان، رئيس البورصة المصرية، ومحمد صبري نائب رئيس البورصة إلى جانب رؤساء الشركات المقيدة حديثا وكبار المسؤولين، وممثلي الجهات الرقابية، وعدد من قيادات مجتمع الأعمال وسوق المال .
وشمل القيد المؤقت ثلاث شركات تابعة لقطاع البترول، هي: الشركة الهندسية للصناعات البترولية والكيماوية (إنبي) برأس مال مصدر قدره 357,084,713 دولار أمريكي موزع على 2,856,677,704 سهم بقيمة اسمية قدرها 0.125 دولار أمريكي للسهم الواحد، والشركة المصرية لإنتاج الألكيل بنزين الخطي (إيلاب) برأس مال مصدر قدره 210,025,000 دولار أمريكي موزع على 2,100,250,000 سهم بقيمة اسمية قدرها 10 سنت أمريكي للسهم الواحد، وشركة خدمات البترول البحرية (P.M.S) Petroleum Marine Services Companyبرأس مال مصدر قدره 120 مليون دولار أمريكي موزع على 12 مليون سهم بقيمة إسمية قدرها 10 دولار للسهم الواحد، بالإضافة إلى شركة المعمورة للتعمير والتنمية السياحية التابعة للشركة القابضة للسياحة والفنادق برأس مال مصدر قدره 250 مليون جنيه مصري موزع على 25 مليون سهم بقيمة اسمية قدرها 10 جنيه للسهم الواحد.
وأكد رئيس البورصة المصرية، في كلمته خلال الاحتفال، أن القيد المؤقت لهذه الشركات يمثل خطوة مهمة نحو تعزيز كفاءة سوق رأس المال المصري، ويعكس الثقة المتزايدة في قدرة البورصة على توفير منصة تمويل واستثمار قادرة على دعم خطط التنمية الاقتصادية، واستيعاب شركات وطنية كبرى تمثل قطاعات استراتيجية متنوعة .
وأضاف أن انضمام ثلاث شركات من قطاع البترول والطاقة، إلى جانب شركة تعمل في قطاع التعمير والتنمية السياحية، يعكس حرص الدولة على تنويع قاعدة الشركات المقيدة، بما يسهم في زيادة عمق السوق، ورفع مستويات السيولة، وإتاحة فرص استثمارية أكثر تنوعًا للمستثمرين المحليين والأجانب .
وأوضح رئيس البورصة أن هذه الخطوة تأتي في إطار رؤية متكاملة تستهدف تعزيز مساهمة سوق المال في تمويل الاقتصاد الوطني، ورفع كفاءة تخصيص الموارد، وترسيخ مبادئ الحوكمة والشفافية والإفصاح، بما يتماشى مع أفضل الممارسات الدولية .
من جانبه، أكد الدكتور حسين عيسى، في كلمته، أن هذه الخطوة تمثل محطة مهمة ضمن برنامج الطروحات الحكومية الذي تنفذه الدولة وفق رؤية واضحة، تستهدف تعظيم العائد من الأصول المملوكة للدولة، ورفع كفاءة الشركات وتنافسيتها، وتحسين نظم إدارتها، وتعزيز قدرتها على التوسع والنمو، وتوسيع مشاركة القطاع الخاص.
وأشار إلى أن قيد الشركات بالبورصة يسهم في تعزيز مبادئ الحوكمة، وترسيخ قواعد الإفصاح والشفافية، وخضوع الشركات لرقابة السوق، بما يدعم رفع كفاءتها التشغيلية وتعظيم قيمتها السوقية وتحسين عوائدها، فضلًا عن زيادة ثقة المستثمرين .
وأكد المهندس كريم بدوي وزير البترول والثروة المعدنية، أن إدراج أسهم ثلاث شركات جديدة من قطاع البترول بالبورصة المصرية يمثل الانطلاقة الفعلية للمرحلة الأولى من برنامج طرح شركات القطاع، وذلك في إطار برنامج الطروحات الحكومية الذي يستهدف تعظيم الاستفادة من أصول الدولة، وتوسيع قاعدة الملكية، وزيادة مساهمة القطاع الخاص في الاقتصاد المصري .
أوضح الأستاذ هاشم السيد أن الإجراءات الأخيرة شهدت انضمام ثلاث شركات كبرى تابعة لقطاع البترول والثروة المعدنية، كدفعة أولى من أصل عشر شركات تعهدت الوزارة بإعدادها وطرحها، بالإضافة إلى شركة المعمورة للتعمير والتنمية السياحية التابعة للشركة القابضة للسياحة والفنادق.
وشدد على أن خطة الطروحات الحكومية لا تسير بمعزل عن التوجهات العالمية، بل تأتي تنفيذاً لبرنامج إصلاح هيكلي تفصيلي ومدروس، جرى التنسيق والاتفاق عليه بموجب اتفاقيات دولية مع كل من الاتحاد الأوروبي، وصندوق النقد الدولي، والبنك الدولي، بما يعكس جدية الدولة في تنفيذ إصلاحات جذرية تعزز من كفاءة الاقتصاد القومي وتدعم مناخ الاستثمار الإقليمي .
وأوضح الدكتور هاشم السيد، مساعد رئيس مجلس الوزراء والرئيس التنفيذي لوحدة الشركات المملوكة للدولة، أنه تم خلال الأشهر القليلة الماضية الانتهاء من القيد المؤقت لعشرين شركة من إجمالي ثلاثين شركة تم الإعلان عنها ضمن برنامج الطروحات، والتي تضم شركات من قطاع الأعمال العام وقطاع البترول، تمهيدًا لطرحها وإدراجها بالبورصة المصرية .
وأشار الدكتور إسلام عزام، رئيس الهيئة العامة للرقابة المالية، إلى أن انضمام شركات قطاع البترول إلى البورصة يمثل إضافة مهمة لسوق المال المصري، ويسهم في تنويع القطاعات الاستثمارية، مؤكدًا استمرار الهيئة في تقديم الدعم اللازم لتسهيل إجراءات القيد، ونشر ثقافة الإفصاح والشفافية والحوكمة بين الشركات، بما يواكب أفضل الممارسات العالمية .
