مصر اليوم وكالات
تتواصل مفاوضات إيران وأمريكا عبر الوسطاء، رغم انتهاء جولة المحادثات الأخيرة دون تحقيق تقدم بشأن إنهاء الحرب. وأكدت وزارة الخارجية الإيرانية استمرار الاتصالات، مع طرح مقترحات جديدة لاستكمال المسار الدبلوماسي.
وقال المتحدث باسم الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، إن الاتصالات بين الجانبين لا تزال مستمرة. وأوضح أن الملف يحتاج إلى مزيد من المشاورات للوصول إلى تفاهمات مشتركة.
وجاءت التصريحات عقب مباحثات أجرتها إيران مع وسطاء قطريين. وانتهت الجولة بطرح مقترحات معدلة، دون التوصل إلى اتفاق نهائي.
مفاوضات إيران وأمريكا وخطة إنهاء الحرب
أوضح بقائي أن المباحثات تستند إلى خطة إيرانية تتكون من سبع نقاط. وكانت طهران قد قدمت هذه الخطة خلال سبتمبر الماضي.
وأشار إلى أن بلاده اختصرت المقترح. وأصبح قابلًا للتنفيذ خلال يومين، حال التوصل إلى اتفاق مع واشنطن.
وتتضمن الخطة إنهاء الحصار الأمريكي المفروض على الموانئ الإيرانية. كما تشمل إعادة فتح مضيق هرمز أمام حركة الملاحة.
بالإضافة إلى ذلك، تطالب إيران بتخفيف القيود على مبيعات النفط. وتشمل مطالبها أيضًا إلغاء العقوبات الجديدة.
وبعد تنفيذ هذه المطالب، يمكن الانتقال إلى مناقشة ملفات أخرى. لكن الخلافات بين الطرفين لا تزال تعرقل التوصل إلى اتفاق.
الملف النووي يعقد المفاوضات الأمريكية الإيرانية
لا يزال الملف النووي أحد أبرز نقاط الخلاف بين الجانبين. وفي هذا السياق، تمسكت إيران بموقفها بشأن المفاوضات النووية.
وأكدت طهران أن العودة إلى المحادثات تتطلب التحقق من تنفيذ جميع شروطها. كذلك نفت استعدادها لنقل مخزونها من اليورانيوم عالي التخصيب إلى دولة أخرى.
ويعكس هذا الموقف استمرار الخلاف حول البرنامج النووي. كما يمتد الخلاف إلى العقوبات والحصار البحري وشروط إنهاء الحرب.
وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد رفض المقترح الإيراني بصيغته السابقة في سبتمبر الماضي. وبالتالي، لا تزال فرص التفاهم بحاجة إلى مزيد من المشاورات.
تحركات الصين وروسيا لدعم الحلول السياسية
بالتزامن مع الاتصالات الدبلوماسية، ظهرت تحركات دولية لدعم الحلول السياسية.
ودعا وزير الخارجية الصيني وانغ يي جميع أطراف الصراع إلى التركيز على المسار السياسي. وجاء ذلك خلال لقائه مسؤولًا أمنيًا إيرانيًا في بكين.
ومن جانبها، أعربت روسيا عن قلقها البالغ من احتمالات تنفيذ عمليات عسكرية جديدة ضد إيران. كما دعت إلى تكثيف الجهود الدبلوماسية لتجنب التصعيد.
وتأتي هذه التحركات وسط مخاوف من عودة المواجهات. خاصة مع اقتراب انتخابات التجديد النصفي الأمريكية المقررة الثلاثاء.
فرص التوصل إلى اتفاق بين إيران وأمريكا
رغم استمرار الاتصالات، لا تزال فرص التوصل إلى اتفاق غير محسومة.
ونقلت مصادر إيرانية اعتقادها بأن احتمال تعرض البلاد لهجوم أمريكي جديد أكبر من فرص إبرام اتفاق.
وفي المقابل، غادرت الوفود الإيرانية محادثات الدوحة يوم الأحد. وأوضح مسؤول مطلع أن المغادرة لم تكن بسبب خلافات داخل المفاوضات.
وأشار المسؤول إلى تداول مسودة مقترح جديد. كما تحدث عن احتمال عقد اجتماع لاحق لاستكمال المشاورات.
وفي النهاية، تظل الجهود الدبلوماسية مستمرة وسط مخاوف من تداعيات تجدد الحرب. ولا تقتصر هذه المخاوف على إيران والولايات المتحدة، بل تمتد إلى أمن الملاحة وإمدادات الطاقة العالمية.
المصدر: رويترز
