كتبت: سلمى محمود
قد تظهر علامات الخرف المبكرة في صورة تغيرات بسيطة بالذاكرة والسلوك والقدرة على التواصل. لكن تجاهل هذه المؤشرات قد يؤخر اكتشاف المشكلة والتعامل معها.
ويؤثر الخرف على القدرات العقلية، ومنها الذاكرة والتفكير والتركيز. كما ينعكس على قدرة الشخص على ممارسة أنشطته اليومية بصورة طبيعية.
ما العلامات المبكرة التي تكشف خطر الإصابة بالخرف؟
هناك تغيرات تستحق الانتباه، خاصة عندما تتكرر وتؤثر على الحياة اليومية. ومن أبرز هذه العلامات:
1- ضعف الذاكرة قصيرة المدى
يعد تكرار نسيان المعلومات والأحداث الحديثة من العلامات التي تستحق المتابعة.
فقد ينسى الشخص أماكن الأشياء التي وضعها، أو سبب دخوله إلى غرفة معينة. كذلك، قد يجد صعوبة في تذكر المهام التي بدأ تنفيذها.
2- صعوبة التعبير والتواصل
قد يواجه الشخص صعوبة في العثور على الكلمات المناسبة أثناء الحديث.
كما يمكن أن يتوقف عن استكمال جملته، أو يحتاج إلى وقت أطول للتعبير عن أفكاره. وبالتالي، قد تتأثر قدرته على التواصل مع المحيطين به.
3- تغيرات الحالة المزاجية والشخصية
قد تظهر تغيرات ملحوظة في الحالة المزاجية، مثل القلق والانفعال والخوف.
وفي بعض الحالات، تتغير طريقة تعامل الشخص مع المواقف اليومية. كما قد يجد صعوبة في التكيف مع الظروف غير المعتادة.
4- فقدان الاهتمام بالأنشطة المعتادة
قد يتراجع اهتمام الشخص بالهوايات والأنشطة التي كان يستمتع بها سابقا.
بالإضافة إلى ذلك، قد يميل إلى العزلة والابتعاد عن التجمعات الاجتماعية. وتصبح مشاركته في الأنشطة المعتادة أقل من السابق.
5- صعوبة إنجاز المهام اليومية
قد يواجه الشخص صعوبة في تنظيم المهام التي تحتاج إلى التركيز والتخطيط.
ومن أمثلة ذلك متابعة الحسابات المالية أو إعداد الطعام. كما قد يجد صعوبة في تعلم مهارات جديدة أو التعامل مع التغييرات.
ما العوامل اليومية التي قد تزيد خطر الإصابة بالخرف؟
لا ترتبط صحة الدماغ بالعوامل الوراثية وحدها. إذ تلعب العادات اليومية دورا مهما في الحفاظ على الوظائف العقلية.
ومن أبرز العوامل التي تستحق الاهتمام:
قلة النوم: قد يرتبط اضطراب النوم بالتراجع المعرفي. لذلك، يمثل الحصول على نوم منتظم وجيد جزءا مهما من العناية بصحة الدماغ.
قلة النشاط البدني: تساعد الحركة المنتظمة على دعم صحة القلب والأوعية الدموية. كما ترتبط بمنافع إيجابية للوظائف العقلية.
التدخين: يعد التدخين من عوامل الخطر المرتبطة بتدهور صحة الأوعية الدموية والدماغ. ولهذا، يمثل تجنبه خطوة مهمة للحفاظ على الصحة.
سوء التغذية: قد يؤثر الإفراط في الأطعمة المصنعة والسكريات والدهون غير الصحية على الصحة العامة. وفي المقابل، يدعم النظام الغذائي المتوازن صحة الجسم والدماغ.
الأمراض المزمنة: يرتبط ارتفاع ضغط الدم والسكري والسمنة بمخاطر صحية قد تؤثر على وظائف الدماغ. لذلك، تظل المتابعة الطبية المنتظمة ضرورية.
ضعف السمع: قد يرتبط ضعف السمع بزيادة خطر التراجع المعرفي. ولهذا، ينصح بعدم تجاهل مشكلات السمع ومتابعتها مع المختصين.
كيف تحافظ على صحة الدماغ وتقلل عوامل الخطر؟
يساعد اتباع نمط حياة صحي في دعم وظائف الدماغ والحفاظ على القدرات العقلية مع التقدم في العمر.
ويشمل ذلك ممارسة النشاط البدني بانتظام، والاهتمام بالتغذية المتوازنة، والحصول على نوم كافٍ.
كذلك، يمثل التواصل الاجتماعي وتنشيط العقل من خلال القراءة والتعلم عادات مفيدة. ومن المهم أيضا متابعة الأمراض المزمنة والاهتمام بصحة السمع.
متى يجب استشارة الطبيب؟
من المهم الانتباه إلى أن ظهور علامة واحدة لا يعني بالضرورة الإصابة بالخرف. فقد تكون هناك أسباب أخرى وراء مشكلات الذاكرة والتركيز.
لكن تكرار هذه التغيرات أو تأثيرها على الحياة اليومية يستدعي استشارة الطبيب. ويساعد التقييم الطبي في تحديد السبب والحصول على التشخيص المناسب مبكرا.
