
أعرب قطاع واسع من الطلاب عن استيائهم من ضيق الوقت مقارنة بحجم الأسئلة، مشيرين إلى أن الامتحان كان يحتاج إلى وقت أطول للتفكير والحل. وحظي فرع النحو بالنصيب الأكبر من الشكاوى، إذ وصفه العديد من الطلاب بأنه جاء غير مباشر واحتوى على تراكيب لغوية معقدة وجزئيات للمتفوقين تطلبت وقتاً كبيراً للوصول إلى الإجابة الصحيحة. ولم تتوقف الشكاوى عند النحو فحسب، بل شملت أيضاً أسئلة القراءة المتحررة ونصوص القطع النثرية، حيث اشتكى الطلاب من طول القطع وتشابه الخيارات الاختيارية إلى حد كبير، مما أوقع الكثيرين في حيرة وتردد بدد جزءاً ليس باليسير من زمن الامتحان.
في المقابل، يرى جانب آخر من الطلاب ومعلمي المادة أن الامتحان جاء في مستوى الطالب المتوسط مع وجود جزئيات تميز الطالب المتفوق، وهو أمر طبيعي في نظام التقييم الحديث الذي يعتمد على قياس نواتج التعلم والفهم العميق بدلاً من الحفظ والتلقين. وأوضح البعض أن الأسئلة كانت واضحة الصياغة لكنها احتاجت إلى هدوء وتركيز شديد.
من جانبها، أكدت غرف العمليات بوزارة التربية والتعليم متابعتها الدقيقة لسير الامتحانات ورصد كافة الشكاوى والملاحظات الواردة من الطلاب وأولياء الأمور. وتخضع عينات عشوائية من أوراق الإجابة للتصحيح للتأكد من سلامة الأسئلة ومناسبتها للوقت الزمني، مطمئنة الطلاب بأن أي جزئية يثبت صعوبتها البالغة أو عدم وضوحها يتم مراعاتها فوراً في توزيع الدرجات حرصاً على مصلحة الطلاب ومبدأ تكافؤ الفرص. يبقى امتحان اللغة العربية هو ضربة البداية في هذا الماراثون الطويل، ورغم الصعوبات التي ظهرت اليوم، يظل الأمل معقوداً على التعويض في المواد القادمة، وسط دعوات مستمرة للطلاب بالتركيز على القادم وتجاوز ما فات.
