كتب وجدي الأشول
تتصدر تطورات الملف الإيراني حسابات الإدارة الأمريكية. وفي هذا السياق، نصحت المخابرات الأمريكية الرئيس دونالد ترامب بالإبقاء على حالة «اللا حرب واللا اتفاق» مع إيران.
وتهدف هذه الرؤية إلى تجنب مواجهة عسكرية جديدة. كما تسعى إلى عدم التسرع في إبرام اتفاق سياسي مع طهران.
وتقوم الاستراتيجية المقترحة على استمرار الضغوط الاقتصادية. وفي الوقت نفسه، تظل الخيارات الدبلوماسية مفتوحة أمام واشنطن.
المخابرات الأمريكية تفضل استمرار سياسة الضغط على إيران
بحسب التقرير، يدعم هذا التوجه مدير وكالة الاستخبارات المركزية جون راتكليف. كما يحظى بتأييد وزير الخزانة سكوت بيسنت ووزير الخارجية ماركو روبيو.
ويرى هذا الفريق أن استمرار الضغوط الاقتصادية قد يدفع طهران إلى تقديم تنازلات إضافية. كذلك يعتقد راتكليف أن تفاقم الأعباء الاقتصادية قد يؤدي إلى اضطرابات داخلية في إيران.
وبالتالي، تفضل هذه الرؤية مواصلة الضغط بدلًا من الدخول في حرب جديدة. كما تتجنب تقديم تنازلات سريعة خلال المفاوضات.
وفي المقابل، لم تصدر وكالة الاستخبارات المركزية تعليقًا على هذه المعلومات.
انقسام داخل إدارة ترامب بشأن التعامل مع طهران
تكشف المشاورات الأمريكية عن اختلاف في وجهات النظر بشأن الخطوة المقبلة.
فمن ناحية، يدفع نائب الرئيس الأمريكي جي دي فانس والمبعوث ستيف ويتكوف باتجاه التوصل إلى اتفاق مع إيران.
ومن ناحية أخرى، يرى رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ووزير الدفاع الأمريكي بيت هيجسيث ضرورة استئناف العمليات العسكرية.
ويعكس هذا التباين صعوبة تحديد المسار الأمريكي المقبل. خاصة مع استمرار التوترات الإقليمية وتعثر التوصل إلى تسوية نهائية.
ترامب لا يتعجل قرار استئناف الحرب
من جانبه، أكد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أنه ليس في عجلة من أمره لاتخاذ قرار بشأن استئناف القتال مع إيران.
وأشار إلى استمرار الاتصالات، مؤكدًا أن المفاوضات تسير بصورة جيدة. ومع ذلك، تدرس إدارته الخيارات المتاحة للتعامل مع التطورات المقبلة.
مقترح قطري لتحريك المفاوضات الأمريكية الإيرانية
وفي سياق متصل، يعمل وسطاء قطريون على إعداد مقترح جديد لبناء الثقة بين واشنطن وطهران.
ويتضمن المقترح خطوات تستغرق ثلاثة أيام. ويستهدف تهيئة الأجواء لاستئناف المفاوضات المباشرة بين الجانبين.
وتترقب الأوساط السياسية موقف الطرفين من هذه المبادرة. كما تظل الخلافات بشأن شروط التفاوض ومستقبل العلاقات بين البلدين عقبة أمام التوصل إلى اتفاق.
وبين خيار استمرار الضغوط الاقتصادية واحتمالات التصعيد العسكري، تبدو سياسة «اللا حرب واللا اتفاق» أحد المسارات المطروحة أمام إدارة ترامب في التعامل مع إيران.
