اتخذت دولة الكويت إجراءات دبلوماسية مشددة بحق البعثة الإيرانية لديها؛ إذ أعلنت وزارة الخارجية اعتبار اثنين من أعضاء السفارة الإيرانية شخصين غير مرغوب فيهما، وإلزامهما بمغادرة البلاد خلال مدة أقصاها 24 ساعة، بالتزامن مع قرار رسمي بتخفيض عدد أعضاء البعثة الدبلوماسية الإيرانية في البلاد.
جاء ذلك عقب استدعاء نائب وزير الخارجية الكويتي، السفير حمد سليمان المشعان، للقائم بالأعمال بالإنابة في سفارة الجمهورية الإسلامية الإيرانية، المستشار حامد حميد يعقوبي فر، حيث تم تسليمه مذكرة احتجاج رسمية وشديدة اللهجة.
خلفيات القرار والأبعاد الأمنية
أوضحت الخارجية الكويتية أن هذه الخطوة الدبلوماسية تأتي كرد فعل مباشر على التطورات الميدانية الأخيرة:
الاعتداءات الصاروخية: استمرار الهجمات بالصواريخ البالستية والطائرات المسيّرة التي استهدفت عدداً من المرافق المدنية والمنشآت الحيوية داخل الكويت، ومن أبرزها مطار الكويت الدولي.
الخسائر والأضرار: أسفرت الاستهدافات الأخيرة عن وقوع ضحايا بين قتيل وجريح، فضلاً عن تسجيل أضرار مادية لحقت بمقار حيوية ودبلوماسية.
الموقف من الادعاءات: شدد البيان الكويتي على الرفض القاطع لأي مزاعم إيرانية باطلة تتعلق باستخدام الأراضي أو الأجواء الكويتية في أعمال عدائية ضد أي طرف، مؤكداً أنها ادعاءات عارية عن الصحة ولا تبرر الاعتداء على سيادة الدولة.
“تؤكد دولة الكويت حقها الكامل والأصيل في الدفاع عن نفسها، واتخاذ كل ما يلزم من إجراءات لحفظ سيادتها وصون أمنها وحماية مواطنيها والمقيمين فيها إزاء هذه الممارسات العدائية الممنهجة، بما يتسق مع القانون الدولي.” — وزارة الخارجية الكويتية
تضع هذه الخطوة العلاقات الثنائية بين البلدين أمام منعطف معقد، وسط إدانات عربية وخليجية واسعة للاعتداءات التي طالت المنشآت الحيوية في المنطقة.
