كتب: سلمى محمود
يحتار كثيرون من مرضى السكري عند اختيار الفاكهة المناسبة. وتزداد الحيرة مع الأنواع ذات المذاق الحلو، مثل التفاح والعنب.
ويتساءل البعض: أيهما أفضل؟ وهل يحتاج مريض السكري إلى الابتعاد عن العنب بسبب مذاقه الحلو؟
والحقيقة أن التفاح والعنب يمكن أن يدخلا ضمن النظام الغذائي لمريض السكري. لكن العامل الأهم هو حجم الحصة وكمية الكربوهيدرات، إلى جانب متابعة استجابة الجسم لكل نوع.
هل التفاح أفضل لمرضى السكري من العنب؟
يتميز التفاح باحتوائه على الألياف والماء. كما يوفر مجموعة من الفيتامينات والمركبات النباتية.
وتساعد الألياف الموجودة في الفاكهة الكاملة على إبطاء عملية الهضم. أما العنب، فيحتوي على الماء ومركبات نباتية مضادة للأكسدة، إلى جانب الكربوهيدرات الطبيعية.
ولذلك يمكن تناول النوعين ضمن نظام غذائي متوازن. لكن يجب الانتباه إلى الكمية المناسبة من كل منهما.
التفاح والعنب.. لماذا تهم كمية الفاكهة؟
تؤثر الكربوهيدرات الموجودة في الفاكهة في مستوى السكر بالدم. ولهذا لا يكفي اختيار نوع الفاكهة وحده، بل يجب الانتباه إلى الكمية المتناولة.
وتوضح إرشادات مايو كلينك أن الحصة الغذائية المناسبة ترتبط بكمية الكربوهيدرات. وتحتوي نصف تفاحة متوسطة الحجم تقريبًا على 15 جرامًا من الكربوهيدرات.
أما العنب، فتختلف كمية الكربوهيدرات فيه بحسب عدد الحبات وحجمها. لذلك، من المهم حساب الكمية ضمن إجمالي الكربوهيدرات في الخطة الغذائية.
الفاكهة الكاملة أفضل من العصير
يفضل تناول التفاح والعنب في صورتهما الكاملة بدلًا من الاعتماد على العصائر. فالهرس والعصر قد يقللان كمية الألياف التي يحصل عليها الشخص.
كما يسهل تناول كميات أكبر من الفاكهة في صورة سائلة. وبالتالي قد يحصل الجسم على كمية أكبر من الكربوهيدرات خلال وقت قصير.
وتوصي الجمعية الأمريكية للسكري باختيار الفاكهة الطازجة أو المجمدة أو المعلبة دون سكر مضاف. كذلك تؤكد أهمية احتساب كربوهيدرات الفاكهة ضمن الخطة الغذائية.
هل يجب منع العنب بسبب مذاقه الحلو؟
لا يعني المذاق الحلو أن الفاكهة ممنوعة على مريض السكري. فالعنب يحتوي على سكريات طبيعية، لكنه يظل خيارًا ممكنًا عند تناوله بكمية مناسبة.
وبالمثل، لا ينبغي تناول التفاح بكميات مفتوحة لمجرد أنه أقل حلاوة في المذاق. فإجمالي الكربوهيدرات وحجم الحصة هما العاملان الأهم في تنظيم الوجبات.
نصائح لاختيار الفاكهة المناسبة لمرضى السكري
يمكن اتباع مجموعة من الإرشادات عند إدخال الفاكهة ضمن النظام الغذائي اليومي.
- اختيار الفاكهة الكاملة بدلًا من العصائر المحلاة.
- الانتباه إلى حجم الحصة وكمية الكربوهيدرات.
- تجنب الفاكهة المعلبة المضاف إليها السكر.
- تنويع أنواع الفاكهة وعدم الاعتماد على نوع واحد.
- متابعة قياسات السكر وفق الخطة التي يحددها الطبيب.
التفاح والعنب.. أيهما الاختيار الأفضل؟
لا توجد قاعدة عامة تمنع مريض السكري من تناول العنب أو تفرض عليه اختيار التفاح فقط. فكلاهما يمكن أن يكون جزءًا من نظام غذائي متوازن.
ويظل الاختيار الأفضل مرتبطًا بالكمية المناسبة واحتياجات كل شخص. أما تحديد الحصص اليومية، فينبغي أن يتوافق مع الخطة الغذائية التي يضعها الطبيب أو اختصاصي التغذية.
وفي النهاية، لا يتعلق الأمر بالحرمان من الفاكهة، وإنما باختيار الكمية المناسبة والتنوع في مصادر الغذاء.
