مصر اليوم وكالات
دخلت مفاوضات إيران والولايات المتحدة مرحلة جديدة، بعد وصول وفد إيراني إلى العاصمة القطرية الدوحة، السبت، لعقد محادثات مع الوسطاء القطريين، في إطار الجهود الدبلوماسية الرامية إلى إنهاء الحرب بين البلدين.
وكشف مسؤول مطلع على المفاوضات أن وصول الوفد الإيراني جاء عقب اجتماعات مكثفة استمرت أكثر من 12 ساعة في العاصمة الإيرانية طهران، الجمعة. وتأتي هذه التحركات وسط استمرار الاتصالات القطرية مع الجانبين، بحثًا عن صيغة تتيح التوصل إلى تفاهم ينهي المواجهة.
وأوضح المسؤول أن الفريق القطري يواصل التواصل بصورة منتظمة مع المفاوضين الأمريكيين، بالتزامن مع المحادثات الجارية مع الجانب الإيراني.
مفاوضو إيران في الدوحة بعد اجتماعات مكثفة بطهران
يمثل وصول المفاوضين الإيرانيين إلى الدوحة خطوة جديدة في مسار الاتصالات السياسية المتعلقة بالحرب مع الولايات المتحدة. وجاء ذلك بعد جولة من الاجتماعات المطولة في طهران، استهدفت بحث فرص التوصل إلى تسوية.
وفي المقابل، تستمر الوساطة القطرية في التواصل مع المسؤولين الأمريكيين، بهدف تقريب وجهات النظر بشأن الملفات المطروحة على طاولة المفاوضات.
وأكد المسؤول المطلع أن الاتصالات بين الفريق القطري والمفاوضين الأمريكيين مستمرة بالتوازي مع التحركات الإيرانية الجديدة.
الوساطة القطرية تتضمن مقترحًا لبناء الثقة خلال 7 أيام
تأتي المحادثات الحالية امتدادًا لجهود قطرية سابقة، تضمنت تقديم مقترح يستهدف بناء الثقة بين واشنطن وطهران.
ويتضمن المقترح جدولًا زمنيًا يمتد لمدة سبعة أيام، تتخذ خلاله الأطراف خطوات متبادلة تمهد لإطلاق مفاوضات أوسع بشأن إنهاء الحرب.
ومع ذلك، لم يحظَ المقترح بقبول الجانب الإيراني؛ إذ وصف مسؤول إيراني رفيع المستوى المقترحات السابقة بأنها غير مقبولة، مؤكدًا تمسك طهران بموقفها بشأن الملف النووي.
الملف النووي والحصار النفطي أبرز نقاط الخلاف بين واشنطن وطهران
رغم استمرار الاتصالات الدبلوماسية، لا تزال الخلافات قائمة بين الولايات المتحدة وإيران بشأن الشروط المطلوبة لإنهاء الحرب.
وتتمسك واشنطن بإدراج البرنامج النووي الإيراني ضمن المفاوضات منذ بدايتها. في المقابل، تطالب طهران بإنهاء الحصار الأمريكي المفروض على موانئها، إلى جانب رفع العقوبات المتعلقة بصادراتها النفطية.
كذلك، قدمت إيران مقترحًا خاصًا بها يتضمن خطوات لإنهاء الحرب، إلا أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب سبق أن رفض هذا المقترح.
وبالتالي، لا تقتصر الخلافات بين الطرفين على آليات إنهاء المواجهة، بل تمتد إلى الملفات السياسية والاقتصادية المرتبطة بالتسوية.
مخاوف إقليمية من تجدد الحرب مع استمرار المفاوضات
تتزامن المحادثات الجديدة مع مخاوف إقليمية من تجدد التصعيد العسكري، في ظل استمرار التباعد بين المواقف الأمريكية والإيرانية.
وتسعى الدوحة إلى توفير أرضية مشتركة تسمح باستمرار الحوار، وتقريب وجهات النظر بشأن القضايا الخلافية. وفي الوقت نفسه، تترقب حكومات المنطقة ما ستسفر عنه الاتصالات الجارية.
ويعكس وصول مفاوضي إيران إلى الدوحة استمرار المسار الدبلوماسي، رغم تعقيد الملفات المطروحة. وتبقى نتائج الاجتماعات المقبلة مرتبطة بمدى استعداد الطرفين للتعامل مع الخلافات والتوصل إلى تفاهمات متبادلة تنهي الحرب.
