متابعة مدير التحرير علاء ثابت مسلم
حقق عبد الرحمن السيد، الأمريكي من أصول مصرية، فوزًا تاريخيًا في انتخابات مجلس الشيوخ الأمريكي عن ولاية ميشيجان. وتغلب على الجمهوري مايك روجرز، المدعوم من الرئيس دونالد ترامب.
ولم يكن الفوز مجرد انتصار انتخابي عادي. فقد أصبح عبد الرحمن السيد أول مسلم يفوز بمقعد في مجلس الشيوخ الأمريكي.
لكن المفاجأة الأكبر جاءت من رسالته المباشرة إلى ترامب. إذ قال للرئيس الأمريكي: «أعرف أنك واجهت صعوبة في تذكر اسمي، لكن بعد أن يؤدي جيه دي فانس القسم لي في يناير، يمكنك ببساطة أن تناديني بالسيناتور».
عبد الرحمن السيد يرد على ترامب برسالة ساخرة
تحولت تصريحات عبد الرحمن السيد إلى واحدة من أبرز لحظات المشهد الانتخابي الأمريكي.
وجاءت الرسالة ردًا على هجمات ترامب المتكررة خلال الحملة. فقد سخر الرئيس الأمريكي من اسم المرشح الديمقراطي، واستهدف خلفيته الدينية وأصوله المصرية.
واختار السيد أن يرد من منصة الانتصار. ولم يدخل في سجال طويل مع الرئيس الأمريكي. بل اختصر موقفه في عبارة سياسية لافتة: «يمكنك أن تناديني بالسيناتور».
من أسرة مصرية إلى مقعد في مجلس الشيوخ
يحمل عبد الرحمن السيد اسمًا مصريًا، وينتمي إلى أسرة مهاجرة من مصر. ويبلغ من العمر 42 عامًا.
كما عمل طبيبًا ومسؤولًا سابقًا في مجال الصحة العامة بولاية ميشيجان. وخاض تجربة سياسية مهمة قبل الوصول إلى هذا الانتصار.
ونجح في حسم ترشيح الحزب الديمقراطي، ثم واجه الجمهوري مايك روجرز في الانتخابات العامة.
ويمثل فوزه علامة فارقة في تاريخ المشاركة السياسية للمسلمين داخل الولايات المتحدة. كما يفتح الباب أمام حضور أكبر للتنوع الديني والثقافي داخل المؤسسات السياسية الأمريكية.
لماذا هاجم ترامب المرشح المصري الأصل؟
لم تخلُ الحملة الانتخابية من مواجهات حادة. فقد شن ترامب هجمات متكررة على عبد الرحمن السيد بسبب هويته الدينية.
ووصفه ترامب بعبارات مسيئة، كما ربطه بجماعات متطرفة دون تقديم أدلة تثبت تلك الاتهامات. ورفض السيد هذه المزاعم بشكل واضح.
وفي المقابل، ركز المرشح الديمقراطي على قضايا المعيشة التي تشغل الأمريكيين. وشملت برنامجه تكاليف الرعاية الصحية وارتفاع الأسعار وأعباء الحياة اليومية.
ماذا يعني فوز عبد الرحمن السيد لأمريكا؟
يتجاوز انتصار عبد الرحمن السيد حدود المنافسة بين الحزبين الجمهوري والديمقراطي. فهو أول مسلم يصل إلى مجلس الشيوخ الأمريكي عبر الانتخابات.
كما يحمل الفوز رسالة سياسية مهمة بشأن مشاركة أبناء المهاجرين في صناعة القرار الأمريكي.
وتكتسب النتيجة أهمية إضافية بسبب حدة الهجمات التي تعرض لها خلال الحملة. فقد تحولت هويته المصرية والإسلامية إلى محور رئيسي في المواجهة السياسية.
وبين هجوم ترامب واحتفالات الديمقراطيين، خرج عبد الرحمن السيد برسالة اختصرت المشهد كله.
«نادني بالسيناتور».. كلمات وجهها إلى رئيس الولايات المتحدة، بعدما تحول من مرشح يتعرض للهجوم إلى عضو منتخب في مجلس الشيوخ الأمريكي.
