متابعه خيرى عبد ربه
شهدت منطقة مضيق هرمز والمياه المحيطة بها تصعيداً ميدانياً لافتاً، بعد الإعلان عن تعرض عدة سفن وناقلات بحرية لهجمات واستهدافات مباشرة، مما يعيد تسليط الضوء على المخاطر الأمنية التي تحيط بأحد أهم الممرات المائية لحركة التجارة وإمدادات الطاقة في العالم.
وفقاً لما نقلته قناة “القاهرة الإخبارية” عن وسائل إعلام إيرانية، فقد تعرضت ناقلة غاز للهجوم في مضيق هرمز، وجاء هذا الاستهداف بحسب المصادر الإيرانية بعد تجاهل الناقلة للتحذيرات الموجهة إليها. ولم تتوقف الحوادث عند هذا الحد، حيث أفادت وكالة “فرانس برس” بإصابة ناقلة نفط أخرى بمقذوف مجهول الهوية في المنطقة ذاتها، مما يعكس حالة من الاضطراب الأمني الميداني المتسارع.
بالتزامن مع هذه التطورات، دخلت السواحل العمانية دائرة الحدث؛ حيث أكدت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية نشوب حريق على متن ناقلة بحرية إثر تعرضها لإصابة مباشرة بمقذوف قبالة السواحل العمانية، في مؤشر واضح على اتساع رقعة المخاطر التي تحدق بالسفن التجارية العابرة للمنطقة.
تأتي هذه السلسلة من الهجمات لتثير قلقاً دولياً متزايداً بشأن سلامة الملاحة البحرية وحرية التجارة العالمية. فمضيق هرمز يمثل شرياناً رئيسياً يتدفق عبره جزء ضخم من إمدادات النفط والغاز المسال إلى الأسواق العالمية، وأي تهديد لاستقراره ينعكس بشكل مباشر على أسواق الطاقة والتأمين البحري، مما يضع المجتمع الدولي أمام تحدٍ جديد لضمان أمن الممرات المائية الاستراتيجية وتفادي تصعيد قد يلقي بظلاله على الاقتصاد العالمي.
