متابعه خيرى عبد ربه
استعرضت الهيئة العامة للرعاية الصحية إنجازات وتطوير معاهد الرعاية الفنية للتمريض التابعة لها في المحافظات التي تشهد تطبيق منظومة التأمين الصحي الشامل. ويأتي هذا التطوير ضمن استراتيجية الهيئة لإعداد كوادر تمريضية مؤهلة بأعلى المعايير الأكاديمية والمهنية، بما يضمن استدامة المنظومة الصحية ورفع جودة الخدمات المقدمة للمواطنين، تماشيًا مع رؤية الدولة للاستثمار في العنصر البشري. وأفادت الهيئة بأنها تمتلك حاليًا 13 معهدًا للرعاية الفنية للتمريض موزعة على خمس محافظات في إقليمي القناة والصعيد، وتضم هذه المعاهد 4605 طالبًا وطالبة يدرسون في المراحل الخمس. وتتوزع المعاهد جغرافيًا بواقع ثلاثة معاهد في بورسعيد وهي المبرة والسلام والحياة، وستة معاهد في الأقصر وهي حورس وإيزيس والكرنك ومجمع الأقصر الطبي الدولي والضبعية وطيبة، ومعهدين في الإسماعيلية هما فايد ومجمع الإسماعيلية الطبي، بالإضافة إلى معهد بمستشفى دار صحة المرأة والطفل في السويس، ومعهد بمجمع الفيروز الطبي في جنوب سيناء. من جانبه، صرح الدكتور أحمد السبكي، رئيس الهيئة العامة للرعاية الصحية، بأن هذه المعاهد شهدت نقلة نوعية وتطويرًا شاملًا شمل تحديث البنية التحتية، والقاعات، والمعامل التعليمية وإكلينيكية المهارات. كما جرى توحيد زي الطلاب وأعضاء هيئة التدريس ليتوافق مع الهوية البصرية للهيئة، مع تطبيق نموذج تجهيز معياري موحد وفق المواصفات العالمية لتوفير بيئة تعليمية متطورة. وأكد السبكي أن المعاهد أصبحت رافدًا أساسيًا لتخريج كوادر مؤهلة تعتمد على الحوكمة والجودة والابتكار، مشيرًا إلى أن الهيئة مستمرة في التوسع بإنشاء هذه المعاهد مع التطبيق المرحلي لمنظومة التأمين الصحي الشامل لضمان الاستدامة وتلبية الاحتياجات المحلية. وأضاف رئيس الهيئة أن هذا التطوير أسفر عن تكريمات محلية ودولية؛ حيث نالت المعاهد جائزة التميز من النقابة العامة للتمريض لعام 2024. وعلى الصعيد العربي، كرم الاتحاد العربي للمستشفيات الإدارة العامة للتعليم الفني الصحي بالهيئة في يونيو 2025، وتم اختيار تجربة الهيئة في تعليم التمريض والقبالة كإحدى أفضل الممارسات العربية بالتقاسم بين مصر والسعودية خلال الدورة 63 لمجلس وزراء الصحة العرب. من جهتها، أكدت الدكتورة كوثر محمود، نقيب التمريض والمشرف العام على تمريض المنظومة وعضو مجلس إدارة الهيئة، أن منظومة تعليم التمريض بالهيئة تحقق طفرة أكاديمية وعملية غير مسبوقة. وأوضحت أن الهيئة تحرص على دمج الطلاب في الأنشطة الثقافية والرياضية والمسابقات العلمية، إلى جانب تعزيز دورهم المجتمعي عبر المشاركة في المبادرات الصحية، وحملات التطعيم، والأنشطة الإنسانية لدعم الأيتام والمسنين وذوي الهمم. وذكرت الدكتورة كوثر محمود أن مدة الدراسة بالمعاهد تبلغ خمس سنوات تدمج بين الجانبين النظري والعملي داخل المنشآت الصحية للهيئة. وأشارت إلى أن شروط القبول تتسم بالدقة؛ حيث يُشترط في المتقدم أن يكون مصري الجنسية، حسن السير والسلوك، حاصلًا على الشهادة الإعدادية في نفس عام التقدم ومن أبناء المحافظة ذاتها. ويتم اختيار المتقدمين بناءً على أعلى المجاميع بعد التنسيق، واجتياز اختبارات في اللغة العربية، والإنجليزية، والحاسب الآلي، واختبارات القدرات والمقابلات الشخصية، بالإضافة إلى الفحوصات الطبية والنفسية الشاملة وتحاليل الكشف عن المخدرات، لضمان اختيار أفضل العناصر المؤهلة لخدمة المنظومة الصحية والارتقاء بها.
