متابعه خيرى عبد ربه
شهد قطاع الصرف الصحي في الريف المصري تحولاً جذرياً يمثل أحد أبرز مسارات تطوير البنية التحتية في السنوات الأخيرة، وذلك ضمن المبادرة الرئاسية “حياة كريمة” التي تستهدف إعادة صياغة واقع الخدمات الأساسية بالقرى الأكثر احتياجاً، بعد عقود من ضعف التغطية والتداعيات البيئية والصحية، لتنتقل القرى من مرحلة تحسين الخدمات إلى تغيير هيكلي في جودة الحياة.
وفي هذا الصدد، بث المركز الإعلامي لمجلس الوزراء فيديو عبر منصاته الرقمية يستعرض مراحل تطور هذه الخدمات، مبرزاً حجم التحول الذي مكن ملايين الأسر من تجاوز المعاناة السابقة وتوسيع نطاق التغطية بشكل يعكس الإنجازات المحققة في السنوات الماضية.
وسلط الفيديو الضوء على الوضع قبل عام 2014، حيث عاش ملايين المواطنين معاناة يومية جراء انتشار مياه الصرف بالشوارع والمنازل وتلوث التربة والمياه الجوفية وانتشار الأمراض، إذ لم تكن نسبة التغطية بالقرى تتعدى 12% فقط في 2014، مما جعل قطاعاً كبيراً يعتمد على الخزانات التقليدية غير الصحية، فيما عانى نحو 50 مليون مواطن من طفح الصرف بالشوارع وفقاً لبيانات البنك الدولي، وهو ما تطلب تدخلاً شاملاً لتغيير هذا الواقع.
ورصد المقطع بدء البرامج الحكومية وفي مقدمتها برنامج “سكن كريم” عام 2018، ثم مبادرة “حياة كريمة” عام 2019 التي أطلقت أكبر عملية لتطوير الريف في التاريخ مستهدفة تحسين معيشة نحو 60 مليون مواطن، وجعلت ملف الصرف الصحي في مقدمة الأولويات، وهو ما أدى لرفع نسبة التغطية بالقرى إلى 60% عام 2026 مقارنة بـ 12% في 2014. كما استفاد 7 ملايين مواطن من تركيب 1.4 مليون وصلة منزلية من إجمالي 1.5 مليون وصلة بتكلفة 9.8 مليارات جنيه، إلى جانب تشغيل 22 محطة معالجة من أصل 91 محطة، مما ساهم في حماية النيل ودعم الزراعة بالمياه المعالجة.
واستعرض الفيديو مستهدفات المرحلة الثانية من المبادرة، والتي تطمح لرفع نسبة التغطية بالقرى إلى 71%، وتنفيذ 1.8 مليون وصلة منزلية بتكلفة 13.8 مليار جنيه ليستفيد منها 12.6 مليون مواطن، بالإضافة إلى إنشاء 65 محطة معالجة بطاقة 868.5 مليون متر مكعب يومياً وبتكلفة 30.4 مليار جنيه، مع توقعات بوصول التغطية إلى 80% فور استكمال المرحلة الثالثة.
واختتم الفيديو بالإشارة إلى الإشادة الدولية التي حظي بها هذا القطاع من منظمة اليونيسف، والتي نوهت بالتحسن الملحوظ في وصول خدمات المياه والصرف الصحي للمواطنين بفضل البرامج والمشروعات المنفذة على مدار السنوات العشر الماضية.
