في خطوة لافتة تعكس تحسناً تدريجياً في مؤشرات السيولة الدولارية، شهدت أسعار صرف الدولار الأمريكي أمام الجنيه المصري تراجعاً ملموساً خلال تعاملات اليوم الأحد 5 يوليو 2026. ولأول مرة منذ فترة، استقرت أسعار العملة الخضراء في معظم البنوك المصرية عند مستويات أقل من حاجز الـ 49 جنيهاً، مما يبعث برسائل طمأنة جديدة للأسواق المحلية.
مؤشرات التداول في البنوك (منتصف التعاملات):
تراوحت أسعار الشراء والبيع في البنوك الكبرى كالتالي:
البنك الأهلي المصري وبنك مصر: سجل الدولار نحو 48.95 جنيه للشراء و49.05 جنيه للبيع.
البنك التجاري الدولي (CIB): سجلت العملة الأمريكية 48.80 جنيه للشراء و48.90 جنيه للبيع.
البنك المركزي المصري: بلغ متوسط السعر نحو 49.05 جنيه للشراء و49.19 جنيه للبيع.
ما سر هذا التراجع؟
يربط محللون ماليون هذا الانخفاض، الذي فاق في بعض البنوك الـ 15 قرشاً خلال تعاملات اليوم، بعدة عوامل جوهرية:
تدفقات النقد الأجنبي: تعززت السيولة بفضل تدفقات مستمرة، وسط تقارير عن اقتراب حزمة دعم اقتصادي دولي لمصر.
استقرار السوق الموازي: تراجع الطلب على الدولار في السوق غير الرسمية بشكل ملحوظ، مما ساهم في تقريب الفجوة مع السعر الرسمي.
إدارة السياسة النقدية: يواصل البنك المركزي المصري تطبيق سياسة “الصرف المرن المدار”، التي تهدف إلى امتصاص الصدمات والتحكم في تقلبات العملة بما يحافظ على استقرار الأسعار.
نظرة للمستقبل
بينما يرى البعض في هذا التراجع مؤشراً قوياً على استعادة الجنيه لقوته الشرائية، ينصح خبراء الاقتصاد بمراقبة معدلات التضخم خلال الشهر الجاري، حيث تظل التحديات العالمية والتوترات الجيوسياسية عناصر مؤثرة قد تفرض تغييرات في بوصلة العملة. ومع ذلك، تبقى النظرة العامة للأسواق متفائلة بقدرة النظام المصرفي على الحفاظ على هذا التوازن.