تتجه أنظار الجماهير المصرية والعالمية نحو ملعب “أتلانتا” في الولايات المتحدة، حيث تُجرى التحضيرات للمواجهة المرتقبة بين منتخب مصر وحامل اللقب، منتخب الأرجنتين، في دور الـ16 من كأس العالم 2026. ولإدارة هذه القمة الكروية، وقع اختيار الاتحاد الدولي لكرة القدم “فيفا” على الحكم الفرنسي الدولي فرانسوا ليتكسير، في تعيين أثار الكثير من التساؤلات والاهتمام حول شخصية هذا الحكم ومسيرته.
من هو فرانسوا ليتكسير؟
وُلد فرانسوا ليتكسير في 24 أبريل 1989 بفرنسا، وبدأ مسيرته في عالم التحكيم الاحترافي عام 2016 من بوابة الدوري الفرنسي (Ligue 1). لم يستغرق الأمر طويلاً حتى لفت الأنظار بصرامته وقدرته على ضبط إيقاع المباريات الكبرى، ليحصل على الشارة الدولية من “فيفا” في عام 2017، ويُصنف لاحقاً ضمن حكام النخبة في الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (UEFA).
مسيرة مليئة بالمحطات الكبرى
لا يعتبر ليتكسير وجهاً غريباً على البطولات الكبرى، فقد شارك في إدارة العديد من النهائيات القارية والمحلية التي أكسبته خبرة التعامل مع ضغوط المباريات الحاسمة:
نهائي “يورو 2024”: أدار بنجاح المباراة النهائية بين إسبانيا وإنجلترا.
نهائي السوبر الأوروبي 2023: قاد مواجهة مانشستر سيتي وإشبيلية.
نهائي كأس فرنسا 2021: أدار المواجهة الكبرى بين باريس سان جيرمان وموناكو.
المونديال الحالي: تعتبر مباراة مصر والأرجنتين هي ظهوره الثالث في كأس العالم 2026، بعد إدارته لمباريات في دور المجموعات.
حقائق مثيرة عن “حكم القمة”
بعيداً عن المستطيل الأخضر، يتمتع ليتكسير بشخصية فريدة جعلته محط أنظار الصحافة الرياضية:
مأمور محكمة: يشغل ليتكسير وظيفة “مأمور محكمة” في فرنسا، وهي مهنة تتطلب دقة وصرامة قانونية، وهو ما يفسر طابعه التحكيمي الحازم داخل الملعب وقدرته على فرض الانضباط.
شخصية قوية: يوصف ليتكسير بأنه حكم لا يفضل الدخول في جدالات طويلة مع اللاعبين، ويتسم بالسرعة في اتخاذ القرارات وإشهار البطاقات الصفراء للحفاظ على نسق المباراة.
لقطة هالاند: من المواقف الطريفة في مسيرته، كانت لقطة عفوية مع النجم إيرلينج هالاند في إحدى مباريات دوري أبطال أوروبا، حيث تلامسا بشكل غير مقصود، وسارع الحكم بالاعتذار لتفادي أي سوء فهم.
الجدل الذي سبق اللقاء
جاء تعيين ليتكسير وسط حالة من الجدل في الأوساط الرياضية الأرجنتينية، حيث عبرت بعض الصحف هناك عن تحفظها على تعيين حكم من دولة (فرنسا) تنافس على اللقب، متخوفة من “نظريات المؤامرة” أو التأثر بالضغوط الإعلامية. ومع ذلك، يراه الخبراء التحكيميون واحداً من أفضل حكام العالم حالياً، مؤكدين أن سجل خبراته القاري والدولي يجعله الخيار الأمثل لإخراج مباراة بهذا الحجم إلى بر الأمان.
هل سيتمكن ليتكسير من قيادة هذه المواجهة التاريخية بنجاح، أم ستكون لقراراته كلمة الفصل في تحديد هوية المتأهل إلى ربع النهائي؟ الأجوبة ستتضح مساء الغد على أرض الملعب.
