كتبت: سلمى محمود
يتساءل كثيرون عن أفضل أنواع الفاكهة المناسبة للحفاظ على استقرار مستويات السكر في الدم. ويأتي التوت الأزرق والكرز ضمن الخيارات الغذائية المفيدة. فكلاهما يحتوي على الألياف ومضادات الأكسدة.
لكن أيهما يقدم فوائد أكبر؟ وهل يمتلك التوت الأزرق ميزة إضافية مقارنة بالكرز؟
التوت الأزرق والكرز وتأثيرهما على سكر الدم
يتقارب التوت الأزرق والكرز من حيث تأثيرهما على مستويات السكر. ويرجع ذلك إلى انخفاض المؤشر الجلايسيمي نسبيًا في الفاكهتين.
كما أن الحمل الجلايسيمي لهما يُعد منخفضًا عند تناول كميات معتدلة. وبالتالي، يمكن إدراجهما ضمن نظام غذائي متوازن.
ومع ذلك، تختلف استجابة الجسم من شخص إلى آخر. كما تتأثر مستويات السكر بحجم الحصة الغذائية وطبيعة الوجبة.
مضادات الأكسدة تمنح التوت الأزرق أفضلية
يمتلك التوت الأزرق ميزة غذائية مهمة. فهو غني بمضادات الأكسدة، خاصة مركبات الأنثوسيانينات التي تمنحه لونه المميز.
وتشير أبحاث غذائية إلى احتمال مساهمة هذه المركبات في تحسين استجابة الجسم للأنسولين. كما قد تساعد في دعم التحكم بمستويات السكر بعد تناول الطعام.
وتوضح المقارنات الغذائية أن 100 جرام من التوت الأزرق تحتوي على نحو 387 ملليجرامًا من الأنثوسيانينات. بينما تحتوي الكمية نفسها من الكرز على نحو 122 ملليجرامًا.
لذلك، يتفوق التوت الأزرق في هذا الجانب الغذائي. ومع ذلك، يظل الكرز مصدرًا جيدًا لمركبات نباتية مفيدة.
الألياف الغذائية ودورها في استقرار مستويات السكر
تلعب الألياف دورًا مهمًا في تنظيم عملية الهضم. كما تساعد على إبطاء امتصاص الكربوهيدرات، وهو ما قد يحد من الارتفاع السريع للسكر بعد الوجبات.
وفي هذا الجانب، يتقدم التوت الأزرق بفارق بسيط. إذ يحتوي الكوب الواحد منه على نحو 3.6 جرام من الألياف.
في المقابل، يوفر الكوب الواحد من الكرز الحلو نحو 3.2 جرام من الألياف. وبالتالي، تقدم الفاكهتان قيمة غذائية متقاربة.
هل يقلل التوت الأزرق خطر الإصابة بالسكري؟
ربطت بعض الدراسات بين تناول التوت الأزرق وانخفاض خطر الإصابة بالسكري من النوع الثاني.
كما أشارت أبحاث إلى احتمال ارتباطه بتحسين حساسية الجسم للأنسولين. ويرتبط ذلك بمحتواه من المركبات النباتية ومضادات الأكسدة.
أما الكرز، فتشير دراسات أولية إلى فوائد محتملة في دعم التمثيل الغذائي. لكن الأدلة العلمية لا تزال بحاجة إلى مزيد من البحث.
ومن المهم التأكيد أن تناول أي نوع من الفاكهة لا يمنع الإصابة بالسكري بصورة مؤكدة. كما لا يُعد بديلًا عن العلاج الطبي.
أفضل طريقة لتناول التوت الأزرق والكرز
يمكن الاستفادة من الفاكهتين من خلال تناولهما في صورتهما الطبيعية. فالثمار الكاملة توفر الألياف، على عكس العصائر التي قد تقل فيها هذه الفائدة.
كذلك، يُفضل اختيار الأنواع الطازجة أو المجمدة دون إضافة السكر. ويمكن تناولها مع الزبادي الطبيعي أو المكسرات ضمن وجبة متوازنة.
ومن ناحية أخرى، ينبغي الانتباه إلى حجم الحصة الغذائية. فالإفراط في تناول الفاكهة قد يزيد كمية الكربوهيدرات المستهلكة.
التوت الأزرق أم الكرز.. ما الاختيار الأفضل؟
تشير المقارنة الغذائية إلى تفوق التوت الأزرق نسبيًا في محتوى الأنثوسيانينات والألياف. ومع ذلك، يظل الكرز خيارًا صحيًا ومناسبًا عند تناوله باعتدال.
وفي النهاية، لا يتوقف ضبط سكر الدم على نوع واحد من الفاكهة. بل يعتمد على تنوع النظام الغذائي ومراعاة الكميات والنشاط البدني.
كما يُنصح الأشخاص المصابون بالسكري بمتابعة مستويات السكر والالتزام بالتوجيهات الغذائية والطبية المناسبة لحالتهم.
