مصر اليوم وكالات
عاد ملف الاتفاق بين أمريكا وإيران إلى واجهة التحركات الدبلوماسية، الجمعة 30 أكتوبر 2026، مع عودة الوسطاء القطريين إلى طهران لدفع جهود التوصل إلى تفاهم بين واشنطن والحكومة الإيرانية.
وكشف مسؤول مطلع على المحادثات أن الوسطاء القطريين عادوا إلى العاصمة الإيرانية، في محاولة جديدة لتقريب وجهات النظر. وتأتي هذه الخطوة وسط خلافات بشأن الملف النووي والعقوبات الأمريكية المفروضة على طهران.
عودة الوسطاء القطريين لتحريك الاتفاق بين أمريكا وإيران
تواصل قطر جهودها الدبلوماسية لتقريب المواقف بين واشنطن وطهران. وسبق أن قدمت الدوحة مقترحًا للسلام إلى الجانب الإيراني، لكن مسؤولًا إيرانيًا رفيع المستوى رفض المقترحات المطروحة، واعتبرها غير مقبولة.
ومع ذلك، تستمر الاتصالات القطرية بحثًا عن صيغة تسمح باستئناف المفاوضات. وتسعى الوساطة إلى تجاوز الخلافات التي تعرقل التوصل إلى اتفاق بين أمريكا وإيران.
الملف النووي والعقوبات في صدارة الخلافات
تواجه المفاوضات خلافات جوهرية بشأن الملفات التي ينبغي مناقشتها وترتيبها. وتريد واشنطن إدراج الملف النووي ضمن المحادثات، بينما تتمسك طهران بمطالب تتعلق بالحصار والعقوبات الأمريكية.
وتطالب إيران بإنهاء الحصار المفروض على موانئها، ورفع العقوبات المرتبطة بصادرات النفط. وترى طهران أن معالجة هذه الملفات تمثل جزءًا أساسيًا من أي تفاهم محتمل مع الولايات المتحدة.
وبالتالي، تحتاج الوساطة القطرية إلى تقريب المواقف بشأن هذه المطالب. كما يتعين عليها التعامل مع انعدام الثقة بين الطرفين، وهو ما يزيد صعوبة الوصول إلى اتفاق نهائي.
إيران تبحث مقترحًا لإنهاء الحرب في الشرق الأوسط
في السياق نفسه، أكد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، الأربعاء الماضي، استمرار التواصل الوثيق مع الوسطاء. وأوضح أن بلاده تناقش معهم أفكارًا لتنفيذ مقترح إيراني يهدف إلى إنهاء الحرب في الشرق الأوسط.
ويتضمن المقترح الإيراني إطارًا زمنيًا يمتد سبعة أيام، وفقًا للمعلومات الواردة بشأن الاتصالات الدبلوماسية. وتسعى طهران إلى تحويل هذه الأفكار إلى خطوات عملية، رغم استمرار الخلافات مع واشنطن.
وتكتسب هذه التحركات أهمية بسبب ارتباطها بملفات سياسية وأمنية واقتصادية معقدة. ويظل التوصل إلى تفاهم مرهونًا بقدرة الطرفين على معالجة الخلافات الأساسية.
تصريحات ترامب تضيف أبعادًا جديدة للمفاوضات
على الجانب الأمريكي، تحدث الرئيس دونالد ترامب، الخميس، عن تواصل أجراه نائبه جيه دي فانس مع إيران، موضحًا أن التواصل يتعلق بالإمدادات الطبية.
وجاءت التصريحات بعد تقارير إعلامية أمريكية ربطت الاتصالات بمحاولات استئناف محادثات السلام بين واشنطن وطهران.
وفي ظل هذه التطورات، تترقب الأوساط الدولية نتائج عودة الوسطاء القطريين إلى طهران. وتأمل الأطراف المعنية أن تفتح الاتصالات مسارًا جادًا للتفاوض، لكن الخلافات بشأن الملف النووي والعقوبات لا تزال قائمة.
ولا يعني استئناف جهود الوساطة أن الاتفاق بات وشيكًا؛ إذ يتوقف التقدم على مدى استعداد واشنطن وطهران لتقديم تنازلات متبادلة بشأن الملفات العالقة.
