كتبت: نهى جمال
سجلت أسعار الذهب والفضة تراجعًا حادًا في الأسواق العالمية، الجمعة 30 أكتوبر 2026. وهبط الذهب إلى أدنى مستوى منذ أكثر من عام، بينما كسرت الفضة حاجز 50 دولارًا للأوقية.
وجاء هذا التراجع وسط ضغوط اقتصادية متزايدة. كما أثار ارتفاع أسعار النفط مخاوف جديدة بشأن التضخم العالمي. وزادت توقعات استمرار الفائدة الأمريكية المرتفعة من خسائر المعادن النفيسة.
أسعار الذهب والفضة تسجل خسائر قوية في الأسواق العالمية
انخفض سعر الذهب في المعاملات الفورية بنسبة 2.7%، ليسجل 3910.53 دولار للأوقية. ووصل بذلك إلى أدنى مستوى له منذ أكتوبر 2025.
كما تراجعت العقود الأمريكية الآجلة للذهب. واتجه المعدن الأصفر نحو تسجيل خسارة شهرية جديدة خلال أكتوبر.
وفي المقابل، واصلت الفضة خسائرها خلال تعاملات الجمعة. وهبط سعرها بنسبة 5.8% إلى 49.34 دولار للأوقية.
ويمثل هذا المستوى أول هبوط للفضة دون 50 دولارًا منذ نوفمبر 2025.
لماذا تراجعت أسعار الذهب والفضة؟
تواجه المعادن النفيسة ضغوطًا متزايدة بسبب ارتفاع أسعار النفط. وأدى ذلك إلى زيادة المخاوف من استمرار التضخم في الولايات المتحدة.
كما أظهرت البيانات الأمريكية نمو الاقتصاد بوتيرة أقوى من المتوقع خلال الربع الماضي. وارتفع التضخم خلال سبتمبر، بالتزامن مع زيادة أسعار البنزين وسلع أخرى.
وبالتالي، عززت هذه المؤشرات توقعات استمرار السياسة النقدية المتشددة. وأصبح المستثمرون أكثر حذرًا تجاه الذهب والفضة.
أسعار الفائدة الأمريكية تزيد الضغوط على الذهب
تؤثر أسعار الفائدة المرتفعة على جاذبية الذهب. فالاحتفاظ بالمعدن الأصفر لا يوفر عائدًا دوريًا للمستثمرين.
وفي المقابل، تمنح أدوات استثمارية أخرى عوائد مرتبطة بأسعار الفائدة. لذلك، قد يتجه المستثمرون إلى تقليص حيازاتهم من المعادن النفيسة.
وأبقى مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي والبنك المركزي الأوروبي أسعار الفائدة دون تغيير خلال اجتماعات الأسبوع الجاري.
لكن استمرار مخاطر التضخم، خاصة مع ارتفاع تكاليف الطاقة، أبقى الأسواق في حالة ترقب.
الفضة والبلاتين والبلاديوم تتعرض لموجة هبوط
امتدت الخسائر إلى بقية المعادن النفيسة. وتراجع البلاتين بنسبة 4%، بينما انخفض البلاديوم بنحو 3.1%.
وتعكس هذه التحركات اتساع موجة البيع في سوق المعادن. كما تشير إلى تراجع شهية المستثمرين تجاه الأصول التي لا تحقق عائدًا دوريًا.
وأشار محللون إلى أن خسائر المعادن قد تكون مبالغًا فيها. ورجحوا احتمالات حدوث تعافٍ خلال الفترة المقبلة.
توقعات أسعار الذهب والفضة خلال الفترة المقبلة
تترقب الأسواق قرارات البنوك المركزية والبيانات الاقتصادية الأمريكية. وتمثل هذه العوامل مؤشرات مهمة لتحديد اتجاه المعادن النفيسة.
كما أشار محللون إلى أن تراجع أسهم شركات التكنولوجيا ربما دفع بعض المستثمرين إلى بيع حيازاتهم من المعادن لتوفير السيولة.
وبين مخاوف التضخم وتوقعات الفائدة، تواجه أسعار الذهب والفضة مرحلة من عدم اليقين.
وتظل قدرة المعدنين على استعادة خسائرهما مرهونة بتطورات الاقتصاد العالمي. كما ستؤثر قرارات الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي في اتجاه التداولات خلال الفترة المقبلة.
