كتب: محمد السيد – محرر عرب وعالم
تصاعدت التوترات في جنوب إيران ومضيق هرمز، الأحد 8 نوفمبر 2026، عقب سماع دوي انفجارات في عدة مدن. وتزامن ذلك مع اندلاع حرائق في ناقلتي نفط داخل المنطقة.
وتثير هذه التطورات مخاوف دولية بشأن أمن الملاحة البحرية. كما تفتح الباب أمام احتمالات جديدة للتصعيد بين طهران وواشنطن.
انفجارات تهز مدنًا إيرانية جنوب البلاد
شهدت مناطق إيرانية مطلة على الخليج العربي سلسلة انفجارات متزامنة. وشملت المناطق التي وردت بشأنها تقارير بندر عباس وجاسك وسيريك وجزيرة قشم.
وتكتسب هذه المواقع أهمية استراتيجية كبيرة. فهي تقع بالقرب من مضيق هرمز، أحد أهم الممرات البحرية لنقل الطاقة عالميًا.
وفي المقابل، لم تتضح جميع أسباب الانفجارات حتى الآن. كما لم تتوافر معلومات نهائية عن حجم الأضرار أو طبيعة المواقع المتأثرة.
حرائق في ناقلتي نفط داخل مضيق هرمز
وفي تطور آخر، أعلنت البحرية التابعة للحرس الثوري الإيراني اندلاع حرائق في ناقلتي نفط.
وذكر الجانب الإيراني أن الناقلتين اصطدمتا بألغام بحرية. وأشار إلى أن الحادثتين وقعتا في مناطق مختلفة قرب المضيق.
كذلك تحدثت التصريحات الإيرانية عن مخالفة تعليمات الملاحة. واتهمت الناقلتين باستخدام مسارات غير مصرح بها.
وأثارت هذه الواقعة مخاوف بشأن سلامة السفن التجارية. خاصة مع استمرار التوترات والتهديدات المرتبطة بحركة الملاحة البحرية.
تحركات أمريكية جديدة في خليج عمان
وعلى الجانب الأمريكي، أعلنت القيادة المركزية الأمريكية اتخاذ إجراءات ضد سفينة تجارية في خليج عمان.
وقالت إن السفينة حاولت تجاوز الحصار البحري المفروض على الموانئ الإيرانية. وأضافت أن طاقمها لم يستجب للتحذيرات المتكررة.
وفي سياق متصل، تلقت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية بلاغًا عن حادث لسفينة في خليج عمان. ووقع الحادث على مسافة نحو 18 ميلًا بحريًا من السواحل الإماراتية.
كما أعلن الحرس الوطني الإماراتي إنقاذ 22 شخصًا من جنسيات عربية. وجاء ذلك عقب حريق اندلع على متن سفينة شحن في بحر عمان.
مضيق هرمز يثير مخاوف أسواق الطاقة العالمية
وتضع هذه الأحداث مضيق هرمز مجددًا في صدارة المشهد الدولي. ويرجع ذلك إلى أهميته الكبيرة في حركة التجارة وإمدادات النفط.
ويمثل المضيق ممرًا حيويًا لصادرات الطاقة العالمية. لذلك فإن أي اضطراب في حركة السفن قد ينعكس على الأسواق الدولية.
ومن ناحية أخرى، تراقب الدول المعنية تطورات الموقف بين واشنطن وطهران. وسط مخاوف من اتساع نطاق المواجهة البحرية.
وتبقى الساعات المقبلة حاسمة في كشف ملابسات الانفجارات والحرائق. كما ينتظر المجتمع الدولي توضيحات بشأن مصير الناقلتين وتأثير الأحداث على حركة الملاحة.
