كتبت: سلمى محمود
يبحث مرضى السكري دائمًا عن الأطعمة التي تساعدهم على التحكم في مستويات السكر بالدم. ويأتي الأرز ضمن أكثر الأطعمة التي تثير التساؤلات، خاصة عند المقارنة بين النوع الأبيض والنوع البني.
ويُعد الأرز البني لمرضى السكري اختيارًا يستحق الاهتمام. فهو يحتوي على ألياف غذائية أكثر من الأرز الأبيض. لكن هل يعني ذلك أنه الأفضل دائمًا؟ الإجابة تعتمد أيضًا على الكمية وطريقة تناول الوجبة.
الأرز البني لمرضى السكري.. ما أبرز فوائده؟
يحتفظ الأرز البني بطبقاته الخارجية، التي تحتوي على نسبة أكبر من الألياف والعناصر الغذائية. ولذلك يتميز بقيمة غذائية أعلى مقارنة بالأرز الأبيض المكرر.
كما تساعد الألياف على إبطاء الهضم. وبالتالي قد يكون تأثيره على ارتفاع السكر بعد الوجبات أقل سرعة لدى بعض الأشخاص.
بالإضافة إلى ذلك، يحتوي الأرز البني على المغنيسيوم وبعض فيتامينات المجموعة ب. وتجعله هذه العناصر خيارًا مناسبًا ضمن نظام غذائي متوازن.
الأرز الأبيض وتأثيره على مستوى السكر
يفقد الأرز الأبيض جزءًا من الألياف خلال عملية التكرير. ونتيجة لذلك، يهضمه الجسم بصورة أسرع نسبيًا.
وقد يؤدي تناوله بكميات كبيرة إلى ارتفاع ملحوظ في مستوى السكر بالدم. خاصة إذا تناول المريض الأرز وحده دون خضراوات أو مصادر للبروتين.
ومع ذلك، لا يحتاج مريض السكري إلى منع الأرز الأبيض تمامًا. بل يمكن تناوله بكميات محسوبة وفق خطته الغذائية.
ما الكمية المناسبة من الأرز لمرضى السكري؟
تختلف الكمية المناسبة من شخص إلى آخر. ويرتبط ذلك بمستوى النشاط البدني والوزن والأدوية واحتياجات الجسم من الكربوهيدرات.
ولذلك يُفضل اتباع مجموعة من الإرشادات عند تناول الأرز:
- تحديد كمية مناسبة من الأرز في الوجبة.
- إضافة الخضراوات للحصول على مزيد من الألياف.
- تناول الدجاج أو الأسماك أو البقوليات كمصدر للبروتين.
- تجنب الجمع بين كميات كبيرة من الأرز والخبز.
- متابعة قياس السكر لمعرفة استجابة الجسم للطعام.
أيهما أفضل لمرضى السكري: الأبيض أم البني؟
يميل الاختيار الغذائي إلى الأرز البني؛ بسبب احتوائه على ألياف أكثر وعناصر غذائية إضافية.
لكن ذلك لا يعني أن تناوله يضمن ضبط السكر. فحجم الحصة الغذائية يظل عاملًا مهمًا، إلى جانب مكونات الوجبة بالكامل.
وفي النهاية، يستطيع مريض السكري تناول النوعين ضمن حدود محسوبة. والأهم هو الالتزام بنظام غذائي متوازن، ومتابعة مستويات الجلوكوز، واستشارة اختصاصي التغذية لتحديد الكميات المناسبة لكل حالة.
