كتب: وجدي الأشول
وافق مجلس الوزراء على مشروع قرار بشأن ترشيد الإنفاق العام في الجهات الداخلة ضمن الموازنة العامة للدولة والهيئات العامة الاقتصادية، خلال العام المالي 2026/2027، في ضوء الظروف الراهنة التي تشهدها المنطقة.
ويستهدف المشروع إعادة ترتيب أولويات الإنفاق الحكومي، والحد من المصروفات غير الضرورية، مع الحفاظ على مستوى الخدمات المقدمة للمواطنين.
ترشيد الإنفاق العام لمدة 3 أشهر
تسري الضوابط المقترحة على موازنات الجهاز الإداري للدولة والإدارة المحلية والهيئات العامة الخدمية، بالإضافة إلى الهيئات العامة الاقتصادية.
وتستمر الإجراءات لمدة 3 أشهر من تاريخ العمل بالقرار، ما لم يصدر قرار بمد هذه الفترة.
كما يستهدف المشروع تأجيل الصرف على الاحتياجات التي لا تمثل ضرورة قصوى. ولن يسمح بزيادة المصروفات في أبواب الموازنة إلا بعد التنسيق المسبق مع وزارة المالية والعرض على مجلس الوزراء.
خفض استهلاك الكهرباء والوقود في الجهات الحكومية
تضمنت الإجراءات خفض استهلاك الكهرباء والإنارة بنسبة 20%، مقارنة بمتوسط الاستهلاك الفعلي خلال الفترة نفسها من العام المالي السابق.
كذلك تستهدف الضوابط خفض استهلاك الوقود المخصص للمركبات بنسبة لا تقل عن 30%.
وفي السياق نفسه، يتضمن المشروع إرجاء أو إبطاء تنفيذ المشروعات القومية كثيفة الاستهلاك للوقود لمدة 3 أشهر على الأقل، مع تقييم الموقف بصورة دورية.
كما تشمل الخطة خفض استهلاك تلك المشروعات من الكهرباء بنسبة 20% والوقود بنسبة 30%.
حظر نفقات الدعاية والحفلات وتجميد الاعتمادات
شملت ضوابط ترشيد الإنفاق حظر الصرف على نفقات الدعاية والإعلان والحفلات والاستقبالات والعلاقات العامة، إلى جانب بعض المصروفات المرتبطة بالمؤتمرات والمعارض.
كذلك نص المشروع على تجميد ما لا يقل عن 20% من باقي الاعتمادات المالية المخصصة لشراء السلع والخدمات، وفقًا للقواعد المحددة.
تأجيل المشروعات الجديدة وحظر شراء السيارات الحكومية
تتجه الإجراءات إلى تأجيل المشروعات حديثة الإدراج، وعدم البدء في مشروعات جديدة خلال العام المالي الحالي.
وفي المقابل، تمنح الأولوية للمشروعات التي أوشكت على الانتهاء، مع التركيز على الاحتياجات الاستثمارية الضرورية والملحة.
كما يتضمن مشروع القرار عدم التعاقد على شراء سيارات الركوب حتى 30 يونيو 2027.
ويحظر كذلك التعاقد على أعمال قد تتطلب تدبير عملات أجنبية إضافية، أو تنفيذ مشروعات قد تستلزم الاقتراض الخارجي.
استثناء الصحة والتعليم ومشروعات حياة كريمة
حدد مشروع القرار عددًا من الاستثناءات المهمة، حتى لا تؤثر إجراءات الترشيد على الخدمات الأساسية.
وتشمل الاستثناءات وزارة الصحة والجهات التابعة لها، والمستشفيات الجامعية، والجهات القائمة على تقديم الرعاية الطبية.
كما تشمل قطاعات التعليم قبل الجامعي والداخلية، ومشروعات المبادرة الرئاسية حياة كريمة، ومشروعات مياه الشرب والصرف الصحي.
وامتدت الاستثناءات إلى أغراض الأمن القومي والأمن المائي والغذائي والسيبراني وأمن الطاقة.
كذلك لا تشمل الإجراءات مخصصات العلاج والإعانات والمعاشات الضمانية وبرنامج تكافل وكرامة ودعم السلع التموينية.
موعد إرسال بيانات الاعتمادات المالية المجمدة
ألزم المشروع الجهات الحكومية بإرسال بيانات تفصيلية إلى وزارة المالية بشأن الاعتمادات المالية التي ستجمدها، وذلك خلال شهر من تاريخ صدور القرار.
وتأتي هذه الإجراءات ضمن خطة الحكومة لإعادة ترتيب أولويات الإنفاق العام، وتقليل المصروفات غير الضرورية، مع استمرار تقديم الخدمات الأساسية للمواطنين.
