متابعه خيرى عبد ربه
في خطوة استراتيجية تعكس عقلية احترافية فريدة، كشفت تقارير مقربة عن سعي قائد المنتخب الوطني ومصمم أمجاد الفراعنة، محمد صلاح، لنقل مواطنه الشاب هيثم حسن تحت الجناح الإداري لوكيل الأعمال الشهير رامي عباس. هذه الخطوة، وإن تمت، لن تكون مجرد تغيير في إدارة أعمال لاعب، بل بمثابة “ضربة معلم” لتأمين مستقبل أحد أبرز المواهب الواعدة في الكرة المصرية إدارياً وتسويقياً على الساحة العالمية. وفيما يلي تحليل لأبعاد هذه الخطوة الاستراتيجية وأهميتها في مسيرة النجم الشاب: 1. رامي عباس.. “كلمة السر” والحماية الإدارية يُدرك محمد صلاح تماماً أن الاستمرارية والنجاح في الملاعب الأوروبية لا يتوقفان على الموهبة الفنية داخل المستطيل الأخضر فحسب، بل يرتكزان بشكل أساسي على قوة إدارة العقود، والقدرة على التعامل مع كبار مسؤولي الأندية، والحماية من ضغوط الميركاتو الصاخبة. ويأتي اختيار رامي عباس—الرجل الذي أدار مسيرة صلاح وجعله اللاعب الأعلى أجراً والأكثر نجاحاً في تاريخ نادي ليفربول—ليضمن لهيثم حسن مسيرة احترافية “عالمية” خالية من العثرات والمطبات الإدارية التي عانت منها مواهب مصرية سابقة. 2. توقيت حاسم لحماية “الجوهرة” من ضغوط الميركاتو قد يرى البعض أن هذه الخطوة تأخرت قليلاً، خاصة مع توالي العروض المغرية من الأندية الأوروبية الكبرى التي تنهال على هيثم حسن عقب ظهوره الطاغي وتألقه اللافت في بطولة كأس العالم. ومع ذلك، فإن “أن تأتي متأخراً خير من أن لا تأتي أبداً”؛ إذ إن دخول رامي عباس في هذا التوقيت بالذات سيمنح اللاعب الشاب مظلة أمان قوية، تحميه من سماسرة الميركاتو والقرارات المتسرعة التي قد تؤثر سلباً على تطوره الفني. 3. توريث “عقلية الملك” وبناء البيئة المستدامة لا تقتصر رغبة محمد صلاح على إيجاد نادٍ كبير ينضم إليه هيثم حسن، بل تمتد إلى نقل “عقلية الاحتراف” الصارمة وتوفير بيئة مستدامة تضمن تطور الموهبة. ويمتلك رامي عباس خبرة واسعة في التفاوض والضغط على الأندية لضمان حصول لاعبيه على دقائق مشاركة حقيقية تخدم مسيرتهم الفنية، بدلاً من التركيز على العقود المالية الضخمة فقط التي قد تضع اللاعب على مقاعد البدلاء. 4. التقييم العادل والاستراتيجية التسويقية الذكية تحت الإشراف المرتقب لرامي عباس، ستحظى موهبة هيثم حسن بالتسويق الصحيح الذي يليق بقيمته الفنية. عباس يمتلك القدرة على توجيه اللاعب نحو المشروع الرياضي الذي “يحتاجه فنياً” ويساعده على الانفجار الكروي، وفي الوقت ذاته رفع قيمته السوقية بما يتماشى مع معايير النخبة في أوروبا، ليصبح هيثم حسن بحق “النسخة القادمة” للمجد الكروي المصري في الملاعب العالمية. خلاصة القول: يرسم محمد صلاح من خلال هذه التوصية “خارطة طريق” بعيدة المدى لهيثم حسن. فإذا كُتب لهذه الشراكة النجاح، فلن نكون أمام لاعب ينتقل لنادٍ أوروبي كبير فحسب، بل سنشهد ولادة “مشروع نجم عالمي” يُدار باحترافية تضاهي أكبر صفوة لاعبي كرة القدم في العالم.
