تعيش بيوت آلاف الأسر المصرية حالة من الاستنفار القصوى، مع اقتراب موعد انطلاق ماراثون امتحانات الثانوية العامة في مادتي الفيزياء (لطلاب الشعبة العلمية) والتاريخ (لطلاب الشعبة الأدبية)، والمقرر إداؤهما غداً الخميس، 9 يوليو 2026.
تعتبر هاتان المادتان من المحطات المفصلية في جدول الامتحانات، حيث يترقب الطلاب والمدارس هذا اليوم باعتباره “عنق الزجاجة” الذي تتحدد بناءً عليه ملامح المنافسة على كليات القمة، نظراً لما تتمتع به المادتان من طبيعة دراسية دقيقة تتطلب تركيزاً ذهنياً عالياً.
استعدادات قصوى بوزارة التربية والتعليم
أعلنت وزارة التربية والتعليم والتعليم الفني، في بيان لها، جاهزية كافة اللجان الامتحانية لاستقبال الطلاب، مع التشديد على تطبيق الإجراءات المنظمة للامتحانات لضمان سير العملية الامتحانية في جو من الهدوء والنزاهة.
كما أكدت الوزارة على:
تأمين الأسئلة: اتخاذ كافة التدابير اللازمة لضمان وصول أوراق الأسئلة في موعدها وتأمينها بالكامل.
متابعة الغرف المركزية: تفعيل غرف العمليات بجميع المحافظات لمتابعة أي شكاوى أو معوقات قد تواجه الطلاب أثناء سير الامتحان والتعامل الفوري معها.
نصائح ذهبية للطلاب في “ليلة الامتحان”
مع اقتراب ساعات الصفر، يوجه الخبراء التربويون مجموعة من النصائح الهامة للطلاب لاجتياز امتحانات الغد بنجاح:
المراجعة المركزة: التركيز على مراجعة “النقاط المفتاحية” والقوانين (في الفيزياء) والتواريخ والأحداث البارزة (في التاريخ)، وتجنب الحشو أو استرجاع المعلومات غير الضرورية.
تنظيم الوقت: تقسيم وقت الامتحان بذكاء، والبدء بالأسئلة الأكثر سهولة لضمان حصد أكبر قدر من الدرجات ورفع الروح المعنوية.
الراحة الذهنية: النوم الكافي ليلة الامتحان هو “مفتاح التركيز”؛ فالسهر الطويل يؤدي إلى تشتت الانتباه وفقدان القدرة على استرجاع المعلومات.
التغذية الجيدة: الاعتماد على وجبات خفيفة وشرب الكثير من المياه، وتجنب الإكثار من الكافيين الذي قد يسبب التوتر والتوتر العصبي.
رسالة طمأنة لأولياء الأمور
تأتي هذه الامتحانات في ظل أجواء مناخية حارة (كما أشارت هيئة الأرصاد)، لذا تهيب الوزارة وأولياء الأمور بضرورة تيسير وصول الطلاب للجان مبكراً، وتوفير بيئة هادئة ومناسبة ترفع عن كاهلهم أي ضغوط نفسية إضافية.
إن امتحان غدٍ ليس مجرد اختبار علمي، بل هو اختبار لثقة الطالب في مجهوده الذي بذله طوال العام. ومع اقتراب ساعة الصفر، تبقى الأمنيات معقودة بأن يكلل الله تعب الطلاب بالنجاح والتوفيق، وأن تمر هذه المرحلة بسلام لتكون بداية لتحقيق طموحاتهم الأكاديمية والمهنية.
