في ليلة كروية حبست الأنفاس، أسدل الستار على طموحات المنتخب المغربي في بطولة كأس العالم 2026، بعد خسارته أمام نظيره الفرنسي بهدفين نظيفين في المباراة التي جمعت بينهما مساء الخميس ضمن منافسات دور الثمانية.
بهذه النتيجة، خطف المنتخب الفرنسي بطاقة العبور إلى المربع الذهبي، ليضرب موعداً نارياً مع الكبار في نصف نهائي البطولة، بينما يودع المنتخب المغربي المونديال برأس مرفوعة بعد مسيرة تاريخية استثنائية.
تفاصيل المواجهة المثيرة
بدأت المباراة بحذر شديد من الجانبين، مع اعتماد “أسود الأطلس” على التنظيم الدفاعي المحكم والتحولات الهجومية السريعة. إلا أن الخبرة الفرنسية نجحت في كسر التكتل الدفاعي المغربي في الدقيقة 35 عبر هجمة منظمة، لينتهي الشوط الأول بتقدم الديوك.
في الشوط الثاني، حاول المنتخب المغربي العودة إلى اللقاء بضغط هجومي مكثف وسط مساندة جماهيرية غفيرة، ولكن المنتخب الفرنسي استغل المساحات في الخط الخلفي ليضيف الهدف الثاني في الدقائق الأخيرة، معلناً حسم التأهل.
المغرب يغادر المونديال بإرث من الفخر
رغم الإقصاء، غادر “أسود الأطلس” البطولة وهم يتركون خلفهم إرثاً كروياً سيظل محفوراً في ذاكرة الجماهير العربية والأفريقية. فقد نجح رفاق النجم أشرف حكيمي في:
تقديم أداء بطولي: مقارعة أعتى المنتخبات العالمية بصلابة دفاعية وروح قتالية عالية.
تشريف الكرة العربية: التأهل إلى ربع النهائي وتقديم مستوى فني أثبت تطور المنظومة الكروية المغربية.
صناعة التاريخ: الالتفاف الجماهيري غير المسبوق الذي صاحب مسيرة المنتخب طوال البطولة.
فرنسا نحو اللقب الثالث
من جانبه، أثبت المنتخب الفرنسي مجدداً أنه أحد أقوى المرشحين لحصد اللقب. فقد أظهر “الديوك” توازناً كبيراً بين الخطوط وقدرة على حسم المباريات في الأوقات الحاسمة، مما يجعل مواجهتهم القادمة في نصف النهائي محط أنظار العالم أجمع.
تستمر رحلة المنتخب الفرنسي في الحلم بالمجد، بينما تعود البعثة المغربية إلى الديار وسط تقدير جماهيري وإعلامي واسع لما قدموه من ملحمة كروية في أراضي الولايات المتحدة.
