في كواليس السياسة الرياضية الدولية، كشفت تقارير إعلامية عن مفاجأة من العيار الثقيل، حيث كانت إنجلترا تعتزم رسمياً إعلان دعمها الكامل لإعادة انتخاب جياني إنفانتينو رئيساً للاتحاد الدولي لكرة القدم “فيفا”، قبل أن تفرض التطورات الأخيرة المتعلقة بالأزمات السياسية الدولية المرتبطة بـ “دونالد ترامب” واقعاً جديداً غير الحسابات الإنجليزية تماماً.
تحالفٌ كان وشيكاً
كانت المكاتب الإدارية في لندن تشير إلى توجه إنجليزي نحو استقرار المشهد الانتخابي داخل “فيفا”، حيث رأت الاتحادات الإنجليزية في إنفانتينو شريكاً يمكنه تأمين مصالح كرة القدم الأوروبية والإنجليزية تحديداً في الدورة القادمة. التنسيق كان جارياً على قدم وساق، وكانت الأصوات الإنجليزية تتجه نحو حسم هذا الملف لصالح الرئيس الحالي.
زلزال “ترامب” يقلب الطاولة
لم تكن الأزمة السياسية المرتبطة بـ “دونالد ترامب” مجرد ضجيج إعلامي، بل تحولت إلى “زلزال” أثر على دوائر صنع القرار الرياضي. وفقاً لمصادر مقربة، أدت التداعيات الجيوسياسية والاقتصادية المرتبطة بمواقف ترامب إلى خلق حالة من التوجس داخل أروقة الاتحاد الإنجليزي.
التخوف لم يكن من شخص إنفانتينو بذاته، بل من “الارتباطات المحتملة” بين توجهات الفيفا وبعض القوى السياسية الدولية التي قد تجد نفسها في معسكرات متضادة بناءً على المتغيرات العالمية، مما دفع لندن لإعادة تقييم موقفها “الاستراتيجي”.
إعادة الحسابات
بمجرد تفجر الأزمة، توقفت التحركات الإنجليزية الداعمة للرئيس الحالي بشكل مفاجئ. وأصبحت الأولوية الآن هي مراقبة كيف ستتعامل قيادة “فيفا” مع الضغوط السياسية القادمة، وكيف ستنعكس هذه الضغوط على ملفات حساسة مثل حقوق الاستضافة والشراكات التجارية الكبرى.
لماذا ترددت إنجلترا؟
الحياد السياسي: الرغبة في عدم الانخراط في تحالفات قد تُفسر في المستقبل كاصطفاف سياسي في ملفات لا علاقة لها بالرياضة.
الضغط الجماهيري: الإنجليز يدركون أن أي دعم سياسي “مثير للجدل” من الممكن أن يواجه برفض حاد من الجماهير والإعلام المحلي.
انتظار المشهد: التريث أصبح هو الاستراتيجية الأضمن لحين اتضاح الرؤية الدولية تجاه تداعيات أزمة ترامب.
مستقبل رئاسة “فيفا”
هذا التغير في الموقف الإنجليزي يضع “إنفانتينو” في موقف يحتاج فيه لترميم جسور الثقة مع القوى الأوروبية الكبرى. فإنجلترا ليست مجرد عضو، بل هي ثقل انتخابي وتأثيري كبير يمكنه توجيه البوصلة داخل القارة العجوز.
بينما يظل المشهد ضبابياً، تتجه الأنظار الآن نحو التحركات القادمة في أروقة “فيفا”، حيث أثبتت هذه الأزمة أن الرياضة – شاءت أم أبت – تظل دائماً جزءاً لا يتجزأ من رقعة الشطرنج السياسية العالمية.
