في خطوة استراتيجية نحو تعزيز أمن الطاقة وتحقيق التحول الأخضر، كشف وزير الكهرباء والطاقة المتجددة عن خطة طموحة تهدف إلى رفع نسبة مساهمة الطاقة المتجددة في مزيج الطاقة الوطني لتصل إلى 45% خلال العامين المقبلين. يأتي هذا التوجه في إطار رؤية الدولة المصرية لتقليل الاعتماد على الوقود التقليدي، وخفض الانبعاثات الكربونية، وتعظيم الاستفادة من الموارد الطبيعية التي تتمتع بها مصر.
استراتيجية طموحة لمزيج الطاقة
أكد الوزير أن الحكومة تعمل بوتيرة متسارعة لتهيئة البنية التحتية اللازمة لاستقبال هذه القدرات الضخمة من الطاقة النظيفة، مشيراً إلى أن الخطة لا تقتصر فقط على إضافة محطات توليد جديدة، بل تشمل تحديث شبكات نقل وتوزيع الكهرباء لتكون “شبكات ذكية” قادرة على استيعاب تذبذبات الطاقة المتجددة.
أبرز محاور الخطة:
التوسع في الطاقة الشمسية وطاقة الرياح: التركيز على إقامة مجمعات ضخمة للطاقة الشمسية ومزارع رياح في المناطق ذات السطوع الشمسي العالي وسرعات الرياح المرتفعة، خاصة في مناطق الصعيد وخليج السويس.
توطين التكنولوجيا: تشجيع التصنيع المحلي لمكونات محطات الطاقة المتجددة لتقليل الفاتورة الاستيرادية وتوفير فرص عمل جديدة للشباب.
الهيدروجين الأخضر: دمج مشروعات الهيدروجين الأخضر ضمن المنظومة، حيث تُعد مصر مركزاً إقليمياً واعداً لهذا النوع من الطاقة النظيفة.
الاستثمارات الخاصة: فتح الباب أمام القطاع الخاص للمشاركة في مشروعات إنتاج الطاقة المتجددة، مما يسهم في ضخ استثمارات أجنبية ومحلية مباشرة.
مكاسب اقتصادية وبيئية
وأوضح الوزير أن الوصول إلى نسبة 45% من الطاقة المتجددة سيعود بالنفع المباشر على الاقتصاد المصري من خلال:
توفير الوقود التقليدي: تقليل استهلاك الغاز الطبيعي والمازوت في محطات توليد الكهرباء، مما يوفر هذه الموارد للتصدير أو للصناعات التحويلية.
جذب الاستثمارات الخضراء: تعزيز مكانة مصر كوجهة رئيسية للاستثمارات الباحثة عن “الطاقة النظيفة” لتشغيل مشروعاتها.
الوفاء بالالتزامات الدولية: المساهمة الفعالة في تحقيق مستهدفات اتفاقيات المناخ العالمية وخفض بصمة الكربون للمنتجات المصرية في الأسواق الدولية.
رسالة طمأنة للمواطنين
واختتم الوزير تصريحاته بالتأكيد على أن هذه التوسعات في الطاقة المتجددة تأتي بالتوازي مع جهود تحسين كفاءة الطاقة، مما يضمن توفير إمدادات مستقرة ومستدامة للمواطنين والمصانع على حد سواء، مؤكداً أن التحدي الحالي هو تسريع وتيرة تنفيذ المشروعات للوفاء بالجدول الزمني الطموح.
