
أثارت القرارات التحكيمية التي شهدتها مواجهة المنتخب المصري ونظيره الأرجنتيني في دور الـ16 من مونديال 2026، جدلاً واسعاً ليس فقط في الأوساط الجماهيرية، بل امتد ليشمل خبراء التحكيم الدوليين، حيث وجه حكم إسباني بارز انتقادات لاذعة لمستوى إدارة المباراة.
تساؤلات حول النزاهة والعدالة التحكيمية
عبر الحكم الإسباني (الذي فضل عدم الكشف عن هويته في تصريحات نقلتها وسائل إعلام أوروبية) عن استيائه الكبير من بعض الحالات التحكيمية التي شهدها اللقاء، خاصة في القرارات التي اتُخذت عبر تقنية الفيديو (VAR).
وفي تصريح صادم، تساءل الحكم:
“هل هذه هي كرة القدم التي نريد أن نراها في كأس العالم؟ لقد رأيت قرارات غير مفهومة أثرت بشكل مباشر على سير اللقاء. التحكيم يجب أن يكون عادلاً،
ولكن ما حدث اليوم في مباراة مصر والأرجنتين يثير علامات استفهام كبيرة حول المعايير التحكيمية المعتمدة.”
النقاط المثيرة للجدل
أشار الحكم الإسباني إلى عدة محطات كانت “نقطة تحول” في المباراة، مؤكداً أن التدخلات التحكيمية لم تكن موفقة، ومن أبرزها:
-
قرارات ركلة الجزاء: ألمح الحكم إلى أن بعض القرارات المتعلقة باحتساب ركلات الجزاء – أو عدم احتسابها – لم تكن متسقة مع قوانين اللعبة الحديثة، وهو ما أفقد المباراة جزءاً من عدالتها.
-
التدخل عبر الـ VAR: انتقد التأخر في استدعاء الحكم الرئيسي لمراجعة الحالات، مما خلق حالة من الارتباك لدى اللاعبين والجماهير على حد سواء.
انعكاسات على المونديال
تأتي هذه الانتقادات في وقت حرج من البطولة، حيث بدأت الأصوات تتعالى بضرورة مراجعة آلية عمل غرفة تقنية الفيديو،
والتأكد أيضا من وجود كوادر تحكيمية تمتلك “الشخصية والجرأة” لاتخاذ القرارات الصحيحة دون التأثر بأسماء المنتخبات الكبرى أو حجم الحدث.
الوسط التحكيمي
وأضاف الحكم الإسباني في ختام حديثه: “مباراة بهذا المستوى العالمي، تجمع بين منتخب يطمح للتاريخ ومنتخب عالمي بطل،
كان يجب أن تُدار بنظام تحكيمي أكثر دقة. الكرة المصرية قدمت أداءً يستحق الاحترام، ولكن لا يمكننا القول إن الملعب كان متكافئاً بسبب هذه الهفوات.”
تُعيد هذه التصريحات أيضا فتح الملف الساخن حول “عدالة التحكيم” في البطولات الكبرى،
وتضع الفيفا تحت ضغط مستمر لضمان نزاهة المباريات التي تحسم مصير منتخبات بأكملها في لحظات قد تغير تاريخها للأبد.
