بقلم السيد شلبي

ماذا سيحدث لو تخلينا عن أكذوبة مبدأ الديموقراطية كنظام تخلى عنا في العالم كله السنا وسط عالم جديد تحيطه افكار جديدة ومعلومات وإتصالات وتكنولوجيا فلقد أصبحت بالضرورة الديموقراطية القديمة فاشلة في التعامل مع هذا العالم..
لماذا نصنع الصنم ونتعبد في محرابه للأبد ؟ فهل من نظام جديد يحقق الأخلاق السياسية واجبة التنفيذ في ظل التوحش السائد فما الذي قدمته الديموقراطية للعالم منذ نشأتها ؟ سواء لدول غنية أم فقيرة لقد مًلَ منها اصحابها الذين لايعملون بها فما بالك بمن يعملون بها ظاهريا ليتجملوا أمام من يدعون أنهم قبلة الحرية ، مرسخوها على الأرض وهم سارقون بأيادي غيرهم فتانون بأفواه غيرهم قتلة بأيادي غيرهم ، لقد ترهل هذا النظام وأصبح هشاً بما فيه الكفاية..
فالدول التي تتغنى بها مُنَصبة نفسها عمادا للحرية اصبحت تسرق من بعضها الصفقات وتتآمر على بعضها البعض رأينا عندهم سحل المتظاهرين في الشوارع وقتل المقبوض عليهم والآن فوضى وغوغائية وضرب وتذمر على محطات البنزين لوجود عجز وقود في بريطانيا العظمى وتفكير بسماح للجيش بالتدخل … رأينا عندهم
التمييز العنصري والتنمر وحروب بالوكالة ومعتقلات تمارس فيها أشد انواع التعذيب بإعترافاتهم…
ونهب وسلب لمستعمرات فكرية إقتصادية يصارع عليها الكبار من العالم أجمع وخصوصا أفريقيا فكل دول العالم تعلم هذا برضا صامت وكأننا نضحك على بعضنا البعض فنكذب ونشعر الآخرين بأننا صادقون فالحق أخذ يتوارى خجلا منا…
نأخذ بالديموقراطية بلا تطبيق ونصدق أنفسنا أم نبحث عن مايتلاءم وثقافتنا وحاضرنا.. كفانا تعارض واضح ظاهر فالكيل طفح من الجميع خربوا العالم بحرياتهم المزعومة المسمومة التي أخذتنا الى المجهول فنحن لا نريد ديموقراطيتهم. ألسنا أحرار فى اتخاذ مايصلح معنا من أنظمة معاصرة جديدة تتوافق مع ثقافتنا وقيمنا الحضارية القديمة ومعتقداتنا الخاصة لتتوازن معها مع عصرنا الخاص بنا بلا خلطات غربية. فما هو النظام الجديد المنشود ؟ .
