تقرير مدير التحرير علاء ثابت مسلم
حققت الوجوه العربية والإسلامية في أمريكا حضورًا انتخابيًا لافتًا خلال انتخابات نوفمبر 2026، بعدما نجحت شخصيات من أصول عربية وإسلامية في الوصول إلى مواقع مؤثرة داخل الكونجرس ومجلس الشيوخ الأمريكي.
وكشفت نتائج الانتخابات عن اتساع المشاركة السياسية لهذه الجاليات. كما أظهرت قدرتها على المنافسة داخل الحزبين الديمقراطي والجمهوري، في تطور يعكس تغير خريطة التمثيل السياسي الأمريكي.
الوجوه العربية والإسلامية في أمريكا تحقق إنجازات تاريخية
سجل الدكتور آدم حموي، ذو الأصول المصرية، إنجازًا بارزًا بفوزه بمقعد الدائرة الثانية عشرة في ولاية نيوجيرسي عن الحزب الديمقراطي.
وجاء فوز حموي بعد منافسة انتخابية مع الجمهوري جريج ميلي. ويعد أول مسلم يمثل ولاية نيوجيرسي في مجلس النواب الأمريكي.
ويمتلك حموي خلفية مهنية مميزة. فقد عمل جراحًا متخصصًا، كما خدم طبيبًا في الجيش الأمريكي. ويمنحه هذا الفوز حضورًا جديدًا داخل المؤسسة التشريعية الأمريكية.
عبد الرحمن السيد يدخل مجلس الشيوخ الأمريكي
وفي ولاية ميشيغان، حقق الطبيب الأمريكي من أصول مصرية عبد الرحمن السيد، المعروف باسم عبد الله السيد، إنجازًا تاريخيًا.
وفاز السيد بمقعد الولاية في مجلس الشيوخ الأمريكي، متغلبًا على الجمهوري مايك روجرز، وفق إعلان نتائج الانتخابات وتوقعات وسائل الإعلام الأمريكية.
وبهذا الفوز، أصبح أول مسلم يصل إلى عضوية مجلس الشيوخ الأمريكي.
وسبق للسيد العمل في مجال الصحة العامة بولاية ميشيغان. كما ركز خلال حملته على الرعاية الصحية وتكاليف المعيشة والحد من تأثير الأموال والشركات الكبرى على السياسة.
رشيدة طليب وإلهان عمر تواصلان الحضور السياسي
وتواصل النائبة رشيدة طليب تمثيل الدائرة الثانية عشرة بولاية ميشيغان داخل مجلس النواب الأمريكي.
وتعد طليب أول أمريكية من أصول فلسطينية تصل إلى الكونجرس. كما ارتبط اسمها بالدفاع عن قضايا العدالة الاجتماعية وحقوق الفئات المهمشة.
وفي ولاية مينيسوتا، تواصل النائبة إلهان عمر حضورها السياسي ممثلة للدائرة الخامسة.
وتحمل عمر أصولًا صومالية، وتمثل واحدة من أبرز الشخصيات المسلمة داخل المؤسسة التشريعية الأمريكية.
عبير قواس تفوز بمقعد في مجلس شيوخ نيويورك
وعلى مستوى الولايات، حققت عبير قواس، ذات الأصول الفلسطينية، تقدمًا انتخابيًا مهمًا في ولاية نيويورك.
وأظهرت النتائج الأولية فوزها بمقعد الدائرة الثانية عشرة في مجلس شيوخ الولاية، بعد حصولها على النسبة الأكبر من الأصوات.
وتخوض قواس تجربتها السياسية تحت راية الحزب الديمقراطي. ويمثل وصولها إلى المجلس إضافة جديدة للتمثيل الفلسطيني الأمريكي في المؤسسات التشريعية المحلية.
الحضور العربي يتجاوز الانتماءات الحزبية
وتكشف هذه النتائج عن اتساع دور الأمريكيين من أصول عربية وإسلامية في الحياة السياسية.
كما تؤكد أن المشاركة لم تعد مقتصرة على النشاط المجتمعي أو التصويت في الانتخابات. بل امتدت إلى المنافسة على مواقع تشريعية مؤثرة.
ويبرز هذا الحضور أهمية التنوع داخل المؤسسات الأمريكية. كما يفتح المجال أمام أصوات جديدة للمشاركة في مناقشة ملفات الاقتصاد والهجرة والرعاية الصحية والسياسة الخارجية.
ومع استمرار هذا التحول، تبدو الجاليات العربية والإسلامية أمام مرحلة جديدة من التأثير السياسي. وهي مرحلة قد تعيد تشكيل طبيعة التمثيل داخل المؤسسات الأمريكية خلال السنوات المقبلة.
