كتب – علاء ثابت مسلم
تتزايد تداعيات التصعيد العسكري في اليمن، وسط ارتفاع الخسائر بين المدنيين وتواصل القتال بين القوات الحكومية المدعومة من السعودية والحوثيين المتحالفين مع إيران.
وقال فولكر تورك، مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، إن المدنيين يتحملون العبء الأكبر من موجة العنف الأخيرة في اليمن.
32 مدنيًا لقوا حتفهم منذ أغسطس
أوضح تورك أن مكتب الأمم المتحدة لحقوق الإنسان وثق مقتل 32 مدنيًا منذ أغسطس الماضي، بينهم 15 طفلًا و3 نساء.
كما شملت الوقائع التي وثقها المكتب هجمات باستخدام الطائرات المسيرة والصواريخ، بحسب ما نقلته وكالة رويترز.
وأشار المفوض إلى أن إجمالي من جرى توثيق مقتلهم أو إصابتهم خلال التصعيد الأخير بلغ 125 شخصًا.
القتال يدفع آلاف الأسر إلى النزوح
امتد القتال خلال الأسابيع الأخيرة إلى مناطق كانت تشهد هدوءًا نسبيًا.
ومن بينها محيط مدينة تعز، حيث تحرك الحوثيون جنوبًا على امتداد ساحل البحر الأحمر.
وأدى ذلك إلى تفاقم الوضع الإنساني، مع نزوح أكثر من 130 ألف شخص.
كما اضطر بعض النازحين إلى عبور البحر الأحمر باتجاه أفريقيا، وفقًا لما أوردته رويترز.
هجمات طالت مواقع للنازحين
قال مكتب الأمم المتحدة لحقوق الإنسان إنه وثق ثلاث هجمات على مواقع تضم نازحين داخليًا في محافظة مأرب منذ أغسطس.
ووقعت الهجمات التي نسبها المكتب إلى جماعة أنصار الله في 7 أغسطس و7 سبتمبر و9 سبتمبر.
ولم يتضح بشكل فوري ما إذا كانت حصيلة القتلى والجرحى التي أعلنتها الأمم المتحدة تشمل ضحايا هذه الهجمات تحديدًا.
الحوثيون يردون على اتهامات الأمم المتحدة
من جانبه، قال المتحدث باسم الحوثيين محمد عبد السلام إن مكتب الأمم المتحدة لحقوق الإنسان لم يعد محايدًا.
واتهم المكتب بتجاهل ما وصفه بقصف سعودي استهدف مرافق عامة في اليمن.
وأشار عبد السلام إلى ما قال إنه استهداف لنزلاء في سجن بمحافظة الجوف، إلى جانب منازل ومدارس في مناطق مختلفة.
وأضاف أن الاتهامات التي أوردها مكتب الأمم المتحدة غير صحيحة ولا تستند إلى أدلة، وفقًا لما نقلته رويترز.
دعوة أممية لحماية المدنيين
دعا فولكر تورك جميع أطراف القتال إلى حماية المدنيين.
كما طالب بالإفراج عن أكثر من 70 موظفًا تابعين للأمم المتحدة محتجزين لدى الحوثيين في اليمن.
ويأتي ذلك في وقت تشهد فيه البلاد عودة القتال على عدد من خطوط المواجهة، بعد فترة من الهدوء النسبي أعقبت هدنة عام 2022.
وتؤكد الأمم المتحدة أن استمرار التصعيد يفاقم الاحتياجات الإنسانية، بينما تتزايد أعداد النازحين والمتضررين من القتال.
