كتب – علاء ثابت مسلم
تختلف استجابة الجسم للأطعمة النشوية من نوع إلى آخر، لذلك يصبح اختيار الوجبة مهمًا لدى مرضى السكري. وتبرز الذرة والبطاطس لمرضى السكري ضمن الأطعمة التي تحتاج إلى الانتباه إلى الكمية وطريقة التحضير عند تناولها.
الذرة والبطاطس.. كيف يختلف تأثيرهما على سكر الدم؟
تحتوي الذرة والبطاطس على الكربوهيدرات، لذلك يمكن أن تؤثرا في مستوى سكر الدم بعد تناول الطعام. ومع ذلك، يختلف هذا التأثير وفقًا لنوع الطعام وطريقة إعداده وحجم الحصة.
ويختلف المؤشر الجلايسيمي للذرة والبطاطس بحسب النوع وطريقة الطهي. وتظهر بعض البيانات أن البطاطس قد تمتلك مؤشرًا جلايسيميًا أعلى من الذرة في حالات معينة، وهو ما قد يؤدي إلى ارتفاع أسرع في مستوى السكر.
لذلك، لا يعتمد تأثير الوجبة على نوع الطعام وحده، وإنما يرتبط أيضًا بطريقة إعداده والكمية التي يتناولها الشخص.
الألياف تمنح الذرة ميزة غذائية
تحتوي الذرة على الألياف الغذائية، التي تساعد على إبطاء عملية الهضم وامتصاص الكربوهيدرات. ويحتوي كل 100 جرام من الذرة على نحو 2.7 جرام من الألياف، مقابل حوالي 2.3 جرام في الكمية نفسها من بعض أنواع البطاطس.
وتدعم الألياف الشعور بالشبع، كما يمكن أن يكون وجودها ضمن الوجبة عاملًا مساعدًا في تنظيم الاستجابة لسكر الدم.
ومع ذلك، تظل الكمية الإجمالية للكربوهيدرات عنصرًا مهمًا عند تحديد حجم الوجبة.
طريقة تحضير البطاطس والذرة مهمة
لا يعني ارتفاع المؤشر الجلايسيمي لبعض أنواع البطاطس أنها طعام ممنوع على مريض السكري. فالطريقة التي يتم بها إعداد الطعام تلعب دورًا مهمًا.
ويُفضل الاعتماد على طرق الطهي مثل السلق أو الشواء أو الخَبز أو الطهي على البخار. وفي المقابل، تحتاج الأطعمة المقلية إلى مزيد من الانتباه بسبب زيادة الدهون والسعرات الحرارية المصاحبة لها.
كما يجب مراعاة حجم الحصة، لأن تناول كمية كبيرة من أي طعام غني بالكربوهيدرات يمكن أن يرفع مستوى سكر الدم.
ماذا يحدث عند تبريد الأطعمة النشوية؟
من النقاط التي تستحق الانتباه أن تبريد بعض الأطعمة النشوية المطهية، ومنها البطاطس، يمكن أن يزيد من تكوين ما يعرف باسم النشا المقاوم.
ويصل جزء من هذا النشا إلى الأمعاء الغليظة دون أن يُهضم بالكامل، وقد تختلف استجابة سكر الدم تبعًا لذلك.
لكن هذه النقطة لا تعني أن تبريد الطعام يحوله تلقائيًا إلى خيار مناسب لجميع مرضى السكري، إذ تظل كمية الطعام وطريقة تناوله وبقية مكونات الوجبة عوامل مهمة.
كيف يختار مريض السكري وجبته؟
يمكن إدخال الأطعمة النشوية ضمن نظام غذائي متوازن، مع مراعاة الكمية وطريقة التحضير.
ومن المفيد أن تحتوي الوجبة على مصادر مناسبة من البروتين والألياف، لأن تناول الكربوهيدرات ضمن وجبة متوازنة قد يساعد على إبطاء عملية الهضم وامتصاصها.
كما تختلف الاحتياجات الغذائية من شخص إلى آخر، لذلك ينبغي أن يكون النظام الغذائي مناسبًا للحالة الصحية وخطة العلاج التي يحددها الطبيب أو اختصاصي التغذية.
وفي النهاية، لا يرتبط ضبط سكر الدم بالاختيار بين الذرة والبطاطس فقط، وإنما يعتمد على إجمالي الكربوهيدرات، وحجم الحصة، وطريقة الطهي، ومكونات الوجبة بالكامل.
