كتب – محمود الهندي
احتفى اتحاد مجالس البحث العلمي العربية، يوم الأربعاء 23 سبتمبر 2026، بالذكرى الخمسين لتأسيسه. وأقيمت الاحتفالية في العاصمة العراقية بغداد، برعاية وحضور فخامة رئيس جمهورية العراق السيد نزار ئاميدي.
وشارك في الاحتفالية وزير التعليم العالي والبحث العلمي وكالة الدكتور عبد الحسين الموسوي. كما حضر الأستاذ الدكتور عبد المجيد بن عمارة، الأمين العام لاتحاد مجالس البحث العلمي العربية.
وشهدت المناسبة مشاركة عدد من رؤساء مجالس البحث العلمي العربية. كما حضر قيادات أكاديمية وعلمية، إلى جانب باحثين وخبراء وممثلي المؤسسات والمنظمات العربية.
خمسون عامًا من التعاون العلمي العربي
شكلت الاحتفالية مناسبة لاستعراض المسيرة التاريخية لاتحاد مجالس البحث العلمي العربية على مدار خمسة عقود.
كما سلطت الضوء على الدور الذي اضطلع به الاتحاد في دعم التعاون والتنسيق بين مجالس البحث العلمي العربية. وشملت الجهود كذلك تعزيز تبادل الخبرات والمعارف بين المؤسسات البحثية.
وفي السياق نفسه، ناقشت الاحتفالية آفاق العمل العلمي العربي المشترك. وجاء ذلك في ظل التحولات المتسارعة في مجالات العلوم والتكنولوجيا والذكاء الاصطناعي.
العراق يدعم تطوير التعاون البحثي العربي
أكد فخامة رئيس الجمهورية السيد نزار ئاميدي أهمية تعزيز التعاون وتبادل الخبرات بين مجالس البحث العلمي العربية.
كما شدد على أهمية الاستفادة من خبرات العلماء والباحثين لمواكبة التحولات المتسارعة في العلوم والتكنولوجيا.
وهنأ رئيس الجمهورية اتحاد مجالس البحث العلمي العربية والعلماء والباحثين بمناسبة مرور خمسين عامًا على تأسيسه. كما أشاد بالمكانة التاريخية لبغداد بوصفها مدينة للعلم والمعرفة.
وأشار إلى أن بغداد كانت حاضنة للعلماء والمفكرين والمترجمين والباحثين. ولذلك، يمثل احتضانها لمقر الاتحاد امتدادًا لهذا الدور التاريخي.
تحديات جديدة أمام البحث العلمي
أوضح السيد رئيس الجمهورية أن التطور المتسارع في العلوم والتكنولوجيا يحمل آثارًا إيجابية. وفي الوقت نفسه، يفرض تحديات متزايدة تتعلق بالحياة والبيئة والمناخ والذكاء الاصطناعي.
وأكد أهمية التفكير المبكر في المخاطر المحتملة المرتبطة بالتطورات العلمية والتكنولوجية. كما شدد على ضرورة التصدي لأي استخدامات تضر بالإنسان والمجتمعات.
ودعا إلى تطوير التعاون بين مجالس البحث العلمي العربية. ويشمل ذلك تنظيم ورش العمل ووضع البرامج والخطط المشتركة.
كما أكد أهمية التعاون بين الاتحادات والجامعات والمعاهد والمؤسسات الحكومية ودوائر صنع القرار. ودعا كذلك إلى الاستفادة من الخبرات والتجارب الدولية.
وجدد فخامته استعداد العراق للعمل والتعاون مع الأشقاء العرب في مختلف المجالات العلمية والبحثية. كما أكد حرص العراق على الإسهام في تعزيز السلام وحسن التعايش والتجاور والاستقرار في المنطقة.
العراق يواصل دعم مسيرة الاتحاد
من جانبه، أكد وزير التعليم العالي والبحث العلمي وكالة الدكتور عبد الحسين الموسوي أن العراق سيبقى داعمًا لمسيرة اتحاد مجالس البحث العلمي العربية.
وشدد على حرص العراق على ترسيخ دور الاتحاد العلمي. كما أكد أهمية تعزيز حضوره ضمن منظومة العمل العربي المشترك.
وأوضح أن احتضان العراق لمقر الاتحاد يمثل امتدادًا لدوره التاريخي في رعاية العلم والمعرفة. ويجسد ذلك إيمانه بأهمية العمل العربي المشترك.
وأشار إلى أن وجود مقر الاتحاد في بغداد يفتح آفاقًا أوسع للتعاون. كما يسهم في تبادل الخبرات وتكامل الجهود بين المؤسسات البحثية العربية.
البحث العلمي في خدمة التنمية العربية
أكد الدكتور عبد الحسين الموسوي أن المرحلة المقبلة تتطلب توسيع الشراكة بين الجامعات ومراكز البحث والقطاعات الاقتصادية والصناعية.
وأوضح أن هذه الشراكة يمكن أن تسهم في تحويل نتائج البحوث والدراسات إلى تطبيقات وحلول. ويهدف ذلك إلى خدمة احتياجات المجتمعات العربية ودعم التنمية.
كما شدد على أهمية بناء منظومة عربية مترابطة للبيانات والمعلومات البحثية. ودعا إلى تطوير شبكات التعاون بين المؤسسات العلمية.
وتطرق الوزير كذلك إلى أهمية تيسير تبادل الباحثين والخبرات. وأكد ضرورة تعزيز التعاون لمواجهة تحديات الأمن المائي والغذائي والتغير المناخي.
كما شملت الملفات التحول الرقمي والصحة والتعليم. إلى جانب ذلك، أكد أهمية مواكبة التطورات في الذكاء الاصطناعي والتقنيات الحيوية.
اتحاد مجالس البحث العلمي يتطلع إلى مرحلة جديدة
وفي كلمته خلال الاحتفالية، أكد الأستاذ الدكتور عبد المجيد بن عمارة، الأمين العام لاتحاد مجالس البحث العلمي العربية، أن مستقبل الأمة العربية لا يمكن أن يُبنى دون العلوم والبحث العلمي.
وشدد على أهمية التعاون العلمي العربي والدولي. كما أكد ضرورة توافر إرادة سياسية عربية مشتركة ومستدامة لدعم هذا التعاون.
وأشار بن عمارة إلى أن وجود مقر الاتحاد في بغداد يحمل دلالة تاريخية. ولفت إلى مكانتها باعتبارها إحدى أهم عواصم العلم والمعرفة عبر مراحل بارزة من التاريخ.
كما ارتبط اسم بغداد ببيت الحكمة وحركة الترجمة والإبداع العلمي والفكري. وأكد أن بغداد تحتضن اليوم مؤسسة عربية تسعى إلى تعزيز التعاون بين العلماء والمؤسسات البحثية العربية.
وأوضح أن الاتحاد، مع دخوله النصف الثاني من قرنه الأول، يجدد رسالته. وتتمثل الرسالة في ترسيخ دور العلوم والبحث العلمي في بناء مستقبل الأمة العربية.
وأكد الأمين العام أن الذكرى الخمسين تمثل ثمرة جهود أجيال متعاقبة. كما تعد نقطة انطلاق نحو خمسين عامًا جديدة من العمل العلمي العربي المشترك.
وتستهدف المرحلة المقبلة تعزيز التكامل والطموح. كما تسعى إلى تحويل المعرفة إلى تنمية مستدامة، والبحث إلى ابتكار، والتعاون إلى قوة عربية مشتركة.
وثمّن الدكتور عبد المجيد بن عمارة احتضان العراق لمقر اتحاد مجالس البحث العلمي العربية. وأعرب عن تقديره لرئيس الجمهورية ولجمهورية العراق قيادة وحكومة وشعبًا على دعم الاتحاد.
وأكد أهمية الدور الذي يمكن أن تؤديه بغداد في دعم مسارات التعاون العلمي العربي. كما أشار إلى أهمية فتح آفاق جديدة أمام الباحثين والمؤسسات العلمية العربية.
احتفالية بغداد تستعرض مسيرة الاتحاد
تضمنت الاحتفالية كلمات لممثلي جامعة الدول العربية ووزارة الخارجية العراقية. وتناولت الكلمات مسيرة اتحاد مجالس البحث العلمي العربية ودوره في تعزيز التعاون العلمي العربي.
كما شهدت المناسبة عرض الفيلم الوثائقي الخاص بمسيرة الاتحاد، وفق الجزء المتاح من المادة الأصلية.
