“احتكاك تكتيكي محسوب”.. خبير عسكري يحلل سيناريوهات الصراع في مضيق هرمز
أكد العميد أيمن الروسان، الخبير العسكري والاستراتيجي، أن التوترات الحالية بين واشنطن وطهران في مضيق هرمز تندرج تحت “الاشتباك السياسي والأمني المعقد”، حيث يسعى كل طرف لفرض قواعد اشتباك جديدة في هذا الممر الملاحي الحيوي.
سياسة “جس النبض” والاستخبارات الميدانية
وفي تحليل للتحركات الأمريكية الأخيرة قرب جزر “قشم” و”بندر عباس”، أوضح الروسان في تصريحات لفضائية “القاهرة الإخبارية” أن واشنطن تتبع سياسة “جس النبض” لجمع معلومات استخباراتية ميدانية واختبار ردود الفعل الإيرانية.
في المقابل، يرى الخبير العسكري أن الرد الإيراني السريع باستخدام المسيرات والزوارق البحرية يعكس:
جاهزية عملياتية عالية: قدرة طهران على الاستجابة السريعة لأي اختراق.
رسائل ردع: التأكيد على حماية المناطق الحساسة والممرات الحيوية.
عامل الوقت والضغط السياسي
وأشار الروسان إلى أن هذا “الاحتكاك التكتيكي” يضعف فرص العودة إلى طاولة المفاوضات، خاصة في ظل ترقب الرد الإيراني على المقترح الأمريكي خلال الساعات المقبلة. وأكد أن الطرفين يستخدمان “عامل الوقت” كأداة ضغط متبادلة، مما يزيد من تعقيد مسارات التهدئة.
مجلس الأمن والملف النووي: تعقيدات إضافية
ولفت الروسان إلى أن التصعيد الميداني يتزامن مع تحركات دبلوماسية في مجلس الأمن بشأن مشروع قرار يخص الملاحة في المضيق، وهو ما قد يصطدم بـ “الفيتو” من قوى كبرى، مما يعمق الفجوة بين الطرفين.
خلاصة الموقف:
يرى العميد الروسان أن التمسك الإيراني بملف التخصيب في مقابل الضغوط والعقوبات الأمريكية، يجعل فرص التوصل إلى اتفاق قريب “محدودة”، بانتظار ما ستسفر عنه الساعات القادمة من تحركات ميدانية أو دبلوماسية.
